منظومة صواريخ روسية جديدة أسرع من الصوت تثير قلق الغرب

كشف خبراء عسكريون عن قيام روسيا بإطلاق صاروخ أسرع من الصوت، أخيراً، يمكنه الوصول من الأراضي الروسية إلى المملكة المتحدة في غضون 13 دقيقة.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية في 10 كانون الأول/ ديسمبر أن الصاروخ “أوبجكت 4202” أطلق عن بعد آلاف الأميال من قاعدة “ياسني في روسيا إلى شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى الشرق، وأن مسؤولي الكرملين قالوا إن اختبارهم تكلل بـ «النجاح».

ويقول الخبراء إن هذا الصاروخ لا يمكن رصده من قبل المنظومات الأميركية المضادة للصواريخ، إذ أنه ينتقل بسرعة عالية جداً تجعل من المستحيل اعتراضه عملياً.

ومتفاخرة بسلاحها الجديد، ذكرت شركة الصواريخ التكتيكية في روسيا أن هذا السلاح سوف يجعل القنابل الذرية مثل قنبلة هيروشيما تبدو كـ “لعبة أطفال”.

صاروخ سارمات

وكانت روسيا قد كشفت أيضاً الشهر الماضي عن صور لأكبر صواريخها النووية على الإطلاق، والذي أفيد أنه قادر على تدمير مساحة بحجم فرنسا أو تكساس، والوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة في غضون 12 دقيقة، وكان التوقيع على عقد تصميم هذا السلاح في عام 2011، على أن يغدو جاهزاً في عام 2018.

وسوف يوضع الصاروخ الجديد الأسرع من الصوت على أكبر منظومة صواريخ نووية لروسيا على الإطلاق، “أر إس-28 سارمات”، والتي يطلق عليها حلف شمالي الأطلسي (ناتو) اسم “ساتان 2”. ويتمتع صاروخ “إر إس-28 سارمات” بسرعة قصوى تصل إلى 4.3 أميال (7 كم) في الثانية، وتم تصميمه للتفوق على منظومات الدروع المضادة للصواريخ. ويمكنه إيصال رؤوس حربية بزنة 40 ميغاطن، بقوة تصل ألفي مرة أكثر من القنابل الذرية التي تم إسقاطها على هيروشيما وناغازاكي في عام 1945.

وأفيد أن الرئيس الروسي يخطط في خضم سلسلة من الخلافات الأخيرة مع الغرب لإحلال الأسلحة الأقدم لروسيا من طراز “إس إس-18 ساتان” بهذه الصواريخ الجديدة.

ويحوي كل صاروخ من “سارمات” 16 رأساً حربياً نووياً، كما تشير الصور التي كشفتها “دائرة ماكاييف لتصميم الصواريخ” على الإنترنت، ونشرت رسالة معها تفيد: “بموجب المرسوم الصادر عن الحكومة الروسية بشأن (الدفاع عن الدولة لعام 2010 وفترة التخطيط 2012-2013)، فإن مركز ماكاييف لتصميم الصواريخ أُبلغ بالبدء بأعمال تصاميم سارمات وتطويره”. وأفادت شبكة الأخبار الروسية “إزفيستا”، التي تملكها وزارة الدفاع الروسية أن صاروخ «أر إس-28 سارمات» قادر على تدمير منطقة بحجم فرنسا أو تكساس، وأنه قادر أيضاً على التهرب من الرادارات.

وكانت قد ظهرت منظومة الصواريخ البالستية العابرة للقارات “يارس إر إس-24” وهي تسير عبر الساحة الحمراء خلال عرض يوم النصر، لكن من دون أي دلائل على وجود صاروخ “ار إس -28 سارمات”. ويتوقع للصاروخ مدى يصل إلى 6213 ميلاً (10 آلاف كم)، مما يسمح لموسكو بمهاجمة لندن وغيرها من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى الوصول إلى مدن على الساحلين الغربي والشرقي للولايات المتحدة.

تقادم السلاح

وقال الخبير في القدرات النووية الروسية، ايغور سوتياغن، في مؤسسة الخدمات المتحدة الملكية في لندن إن: “الصاروخ إس إس-18 أصبح له أكثر من 30 عاماً، وقد تخطى تاريخ بيعه.

وبالتالي حتى لو كانت لدى روسيا أدفأ العلاقات مع حلف شمالي الأطلسي، فقد تكون هناك رغبة في تحديث صواريخها، لكن بوتين سعيد بتصوير الأمر كتحرك عدواني، إذ أنه يريد أن يؤكد عدم القدرة على التنبؤ بأفعاله وأهميته”.

وقال سوتياغن: “ليس فقط سريع جداً لكنه تخلص أيضاً من مسار الرحلة الذي يمكن التنبؤ به، حيث إنه يناور على طول الطريق، ولهذا يصعب جداً لأي منظومة دفاع صاروخية إسقاطه”.

وتخطط وزارة الدفاع الروسية لوضع “إر إس-28 سارمات” في الخدمة في أواخر 2018 والتخلص من آخر صاروخ “إس إس-18” بحلول 2020.

وكانت قد شهدت التوترات بين روسيا والغرب نقطة حرجة في أعقاب مهاجمة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بوتين لتقويضه جهود الغرب في حل المسألة السورية.

صناعة محلية

يشير الخبير في القدرات النووية الروسية أيغور سوتياغن إلى أن الصواريخ الروسية “إس إس -18” التي يعتمد عليها حالياً الروس مصممة في عام 1988 خلال حقبة الاتحاد السوفييتي، وتم بناؤها في مصنع في دنبيروبتروفسك، لكن الروس صمموا منظومة الصواريخ “إر إس-28 سارمات” وقاموا بإنتاجها في مصنع خرونتشيف خارج موسكو.

والصاروخ “أر إس-28 سارمات” لا يتطابق مع منظومات حلف شمالي الأطلسي، كالدرع الدفاعية الصاروخية المثيرة للجدل “ايجيس اشور”.

whatsappbanner

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*