جهود صينية من أجل اعتماد تقنية البلازما

علي الهاشم – باحث ومختص كويتي في مجال الدفاع والطيران والأنظمة الدفاعية

كشفت الانباء الإخبارية حديثًا عن جهود صينية من أجل اعتماد تقنية تعرف بالبلازما أو تقنية سحابة البلازما.


تعتبر تقنية التّخفّي بواسطة حقل أو سحابة البلازما تقنية الخفاء النشط أو “Active Stealth Technology ” وهي تقنية طورت، على ما تم الكشف عنه، بواسطة مشروع طائرة التجسس الأمريكية SR-71 بلاكبيرد وذلك في الستينيات من القرن الماضي. وهي ليست وليدة اليوم، وتم اشتقاقها بواسطة تقنية الصواريخ المعدة للفضاء السحيق.

ولكن، هذه المرة لا ترغب الصين في إخفاء قاذفتها الجديدة قيد التطوير “إتش-٢٠” H-20 فقط، بل في تحسين دفق الهواء على سطوحها التي يفترض أنها على شكل جناح عملاق مثل القاذفة الأمريكية “بي-٢” B-2 و الأحدث “بي-٢١” B-21 حيث تقوم الطائرة المراد إخفاؤها عن الرادار بإطلاق دفق من الغاز المؤين وهو يطلق عليه علميًّا بالبلازما أمام الطائرة كفقاعة تلج الطائرة بها، وتتغلف بالكامل بحيث تصبح عصية على الكشف بواسطة الرادارات لأن هذه السحابة أو الفقاعة تقوم بامتصاص موجات الرادار كافة، ولا تعكسه بتاتًا. وقد أشارت بعض التقارير إلى أن الروس نجحوا بتجربة تلك التقنية على طائرة “سوخوي ٢٧ فلانكر” في عام ٢٠٠٢.

الجدير بالذكر أن تطبيق هذه التقنية لا يتطلب أن يكون التصميم ذا زوايا هندسية مائلة، ولا حتى أن تحمل الطائرة حمولتها من الأسلحة داخل البدن، وبالتالي لا يحرمها من قدراتها الأدائية في حين يوفر لها عنصر التخفي وهو ما تم تطبيقه على الطائرات المذكورة أعلاه.


أما مآخذ تقنية التّخفي بواسطة البلازما فهي استهلاك المولدات الإلكتروستاتيكية على متن الطائرة في توليد الحقل اللازم للتخفي كمية طاقة كبيرة، مما يجعل مدة خفائها محدودة، أما في الليل فإن الطائرة ستتشح بوميض من الضوء مما يعرضها إلى الانكشاف بصريًّا بكل سهولة.

لكن من الناحية الإيروديناميكية، فغن تقنية سحابة البلازما تساهم في الحد من مقاومة الهواء لدرجة كبيرةن وهو ما كُشف عنه في مجلة “New Scientist” (الصورة الأولى) في عدد أكتوبر من عام ٢٠٠٠، حيث تم إجراء عدة تجارب خلال فترة الثمانينيات بواسطة عالم فيزيائي روسي يدعى “سيرجي نازارينكو” Sergey Nazarenko الذي يعمل بمعهد موسكو لتقنية اللاسلكي و موجات الراديو. كما هناك الجهود نفسها في كل من بريطانيا وألمانيا إلى جانب وكالة الأبحاث “داربا” في الولايات المتحدة الأمريكية.

Defense Arabia

مجانى
عرض