المملكة العربية السعودية تتجه نحو تعزيز قواتها البحرية بمدمرات صينية

سفينة حربية صينية من طراز 052D
سفينة حربية صينية من طراز 052D

خاص – دفاع العرب

ترددت أنباء في الأسابيع الأخيرة عن نية المملكة العربية السعودية في تعزيز قوتها البحرية وتطوير قدراتها الدفاعية عن طريق شراء عدد كبير من المدمرات الحربية من الصين.

في هذا السياق، تسعى السعودية لاقتناء مجموعة من المدمرات من طراز 052D، المعروفة بأدائها الممتاز وتقنياتها المتقدمة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

كشفت الصين النقاب، في معرض “آيدكس” الدولي، عن النسخة التصديرية للمدمرات الصينية 052DL، وتجري حاليًا مفاوضات فعلية بين السعودية والصين، ومن المتوقع أن يتم شراء حوالي 12 مدمرة من طراز 052DL في المستقبل القريب.

يُشارَ إلى أن قيمة كل مدمرة تصل إلى حوالي 500 مليون دولار أمريكي، وسيصل إجمالي تكلفة الصفقة المحتملة إلى أكثر من 6 مليارات دولار أمريكي.

ومن المهم أن نذكر أن السعودية أنفقت حوالي 55 مليار دولار أمريكي في العام الماضي على القطاع الدفاعي، مما يُظهر التزامها بتعزيز قدراتها الدفاعية.

تعكس هذه الخطوة الجديدة رغبة السعودية في تنويع مصادر التسليح وتوسيع نطاق التعاون العسكري مع الصين، بعد أن كانت تعتمد في السابق بشكل رئيس على الولايات المتحدة لشراء الأسلحة.

تشكل هذه الصفقة المحتملة فرصة مهمة لتعزيز قدرات البحرية السعودية العسكرية من خلال امتلاكها لمدمرات حديثة. ومن المتوقع أن تسفر هذه الصفقة عن فوائد اقتصادية وتكنولوجية ملموسة لكلا البلدين، وتعزز العلاقات الثنائية في المجال الدفاعي والتجاري بين السعودية والصين.


تحديات استحواذ البحرية السعودية على المدمرات الصينية

تواجه البحرية السعودية تحديًا كبيرًا في استيعاب ودمج العدد الكبير من المدمرات الصينية. تشمل هذه التحديات توفير عدد لا يقل عن 2000 بحار محترف وفرق الدعم اللوجستي، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية اللازمة.

ومن المهم أن ندرك أن التحدي الذي تواجهه السعودية ليس مقتصرًا على الجانب المالي، بل يتعلق بقدرتها على إدارة وتكامل هذا العدد الهائل من السفن في وقت قصير. فإدارة العمليات البحرية والتدريب والصيانة تعد عوامل حاسمة في تحقيق النجاح لهذه الصفقة الكبيرة.

لكن مع الاستثمار اللازم في تطوير القدرات البشرية وتحديث البنية التحتية، والتعاون الوثيق مع الصين، يمكن للسعودية تجاوز هذه التحديات. فالصين تتمتع بخبرة وإمكانات هائلة في مجال القوات البحرية، ويمكن أن تقدم الدعم الفني والتدريب اللازم للسعودية لتعزيز قدراتها البحرية.

يمثل استحواذ السعودية على المدمرات الصينية تحديًا كبيرًا يتعين على السعودية مواجهته وتجاوزه. ومع الاستثمار اللازم في القدرات البشرية والبنية التحتية والتعاون الوثيق مع الصين، يمكن للسعودية تجاوز هذه التحديات وتعزيز قدراتها البحرية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

أبرز مواصفات المدمرات الصينية 052D

تنتمي المدمرات الصينية 052D إلى فئة السفن الحربية “كونمينغ”، المعروفة باسم “ليوانغ 3”. تعتمد في تصميمها على تصميم مدمرات “052C”، مع تحسينات في التصميم وتطوير في المستشعرات والأسلحة.

تشبه المدمرات الصينية 052D المدمرات الأمريكية Arleigh Burke، التي بدأت الولايات المتحدة بتشغيلها عام 2014، وتُعتبر النسخة الصينية هي المعادلة لها.

تزن المدمرة حوالي 7500 طن ويبلغ طولها 157 مترًا وعرضها 17.2 مترًا، وتضم طاقمًا مؤلفًا من 280 بحارًا.

تحتوي المدمرة على 64 حجرة لنظام إطلاق الصواريخ العمودي وتحمل صواريخ أرض جو من نوع “إتش إتش كيو -9” وطوربيدات من نوع “يو-8” وصواريخ كروز التكتيكية “واي جي -18”.

بالإضافة إلى ذلك، تحمل المدمرة مدفعًا رئيساً من عيار 130 ملم ومدفعًا ثانويًا من عيار 30 ملم وصواريخ أرض جو قصيرة المدى من نوع “إتش كيو-10″، بالإضافة إلى قاذفتي طوربيد ثلاثية.

تملك المدمرة مجموعة قوية من المستشعرات بما في ذلك رادارات متطورة وأنواع مختلفة من السونار.