
يواصل المغرب تعزيز قدراته الدفاعية الجوية والصاروخية، حيث يجري تقييمًا لنظام الدفاع الجوي الصاروخي MIM-104 Patriot الأمريكي، في خطوة قد تمهد لاقتنائه رسميًا لأول مرة.
انتشرت عبر الإنترنت صور حديثة تُظهر ثلاث مركبات مرتبطة بالنظام أثناء نقلها على شاحنات مدنية، ويُعتقد أنها متجهة إلى قاعدة للقيادة والسيطرة للدفاع الجوي، وليس إلى قاعدة بن جرير الجوية.
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من السلطات المغربية، يرى المراقبون العسكريون أن هذا التطور يشير إلى احتمال اقتناء القوات المسلحة الملكية للنظام قريبًا. وتشير مصادر دفاعية إلى أن هذه المعدات ستخضع لاختبارات لضمان توافقها مع المتطلبات التشغيلية المغربية. وكانت أولى الإشارات الرسمية لهذه الخطوة قد ظهرت في يناير 2021، عندما أعلنت إدارة التجارة الدولية الأمريكية موافقتها على بيع أنظمة باتريوت وطائرات استطلاع G550 إلى المغرب، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بالكميات أو القيم المالية.
اختار المغرب النسخة المتقدمة من النظام، Patriot Advanced Capability-3 Missile Segment Enhancement (PAC-3 MSE)، التي تتميز بمدى أطول ودقة أعلى. ويمكن لهذه الصواريخ اعتراض الطائرات من مسافة تتجاوز 160 كيلومترًا، والتصدي للصواريخ الباليستية التكتيكية على مدى يزيد عن 35 كيلومترًا، مستفيدةً من رادار AN/MPQ-65، الذي يوفر تغطية 360 درجة وقدرة على تتبع أكثر من 100 هدف في آن واحد. يعتمد النظام على تقنية hit-to-kill، التي تدمر التهديدات عبر طاقة الاصطدام المباشر.
يأتي ظهور نظام باتريوت في المغرب ضمن سلسلة صفقات دفاعية مع الولايات المتحدة، تعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز دفاعاتها الجوية.