“هافيلسان” تفرض واقعاً جديداً في حروب المستقبل بأسراب الدرونات الانتحارية

نفذت شركة “هافيلسان” (HAVELSAN) فعالية ميدانية حية لاستعراض القدرات المتقدمة لأسراب درونات “بويراز” (POYRAZ) رباعية المراوح، مبرهنة على كفاءة استثنائية في تنفيذ عمليات الانقضاض (كاميكازي) والاشتباك المتعدد مع الأهداف ضمن سيناريوهات عملياتية معقدة، وسط اهتمام رفيع المستوى من قيادات عسكرية ومدنية.

هندسة ذكية صامدة أمام “التشويش”

نجحت التجربة في التحقق من أداء “الهندسة الموزعة” لأسراب “هافيلسان”، والتي تتميز بقدرتها على اتخاذ القرارات بشكل ذاتي دون الحاجة إلى وحدة تحكم مركزية. وأظهرت الأسراب صموداً لافتاً؛ حيث استمرت في تنفيذ مهمتها بنجاح رغم المحاكاة المتعمدة لانقطاع الاتصالات وفقدان الشبكة، مما يثبت قدرة النظام على العمل في بيئات الحرب الإلكترونية المعادية.

تكتيكات الانقضاض الذاتي

خلال العرض، انقسم السرب تلقائياً إلى مجموعات فرعية (Sub-swarms) تولت كل منها استهداف أهداف محددة بشكل متزامن، ونفذت مناورات غطس منسقة بدقة متناهية. كما أثبت النظام قدرته على “الترميم الذاتي”، حيث تم استبعاد الوحدات التي تعرضت لأعطال تقنية بشكل آلي، بينما واصلت بقية الوحدات المهمة دون أي ارتباك في التشكيل.

التكامل بين المنصات: رؤية “بلوط” الشاملة

لم تقتصر التجربة على الدرونات الانتحارية فحسب، بل شهدت دمجاً كاملاً مع طائرة “بلوط” (BULUT) المسيرة ذات الإقلاع العمودي (VTOL). وبفضل تزويدها بنظام GIMBAL 275 الكهروبصري، لعبت “بلوط” دور العين الراصدة في السماء، حيث قامت بمعالجة بيانات الأهداف وتغذية أسراب “بويراز” بها ذاتياً، مما جسّد مفهوم التكامل بين المنصات المستقلة.

تصريحات القيادة: نضج تكنولوجي فائق

وعقب انتهاء الفعالية، صرح الدكتور محمد عاكف ناجار، الرئيس التنفيذي لشركة “هافيلسان”، قائلاً:

“لقد أثبتنا اليوم أن أنظمتنا وصلت إلى مستوى نضج تكنولوجي يؤهلها لصياغة مفاهيم القتال المستقبلية. نحن نتحرك بعزيمة لتطوير قدرات الانتشار العملياتي، وبالتوازي مع ذلك، نطور أنظمة مضادة لأسراب الدرونات”.

وأضاف ناجار: “لقد حولنا هذه المنصات من مجرد طائرات تكتيكية إلى قدرة حربية استراتيجية تتيح إدارة المجال الجوي بشكل منسق، حيث يمكن لمشغل واحد التحكم في السرب بأكمله عبر محطة تحكم واحدة”.