كشفت تقارير إعلامية نقلتها كلٌّ من منصة «ذا وور زون» وإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل تعكف على إنشاء منشأة تصنيعية متخصصة لإنتاج طائرات «إف بي في» الانتحارية المسيّرة بطاقة إنتاجية أولية تبلغ ألف وحدة شهرياً، مع خطط للتوسع التدريجي نحو عشرات الآلاف سنوياً.
تأتي هذه الخطوة في سياق مسعى إسرائيلي واضح لمحاكاة النموذج التشغيلي الذي أرست اوكرانيا دعائمه في استخدام هذه الطائرات منخفضة التكلفة.
وتكشف هذه المبادرة عن تحوّل استراتيجي في عقيدة الجيش الإسرائيلي، إذ لم يعد الرهان على الأنظمة المتطورة الباهظة الثمن كافياً في مواجهة تكتيكات الأسراب الانتحارية الرخيصة.

ومن المقرر أن تُشرف على الإنتاج مديرية التكنولوجيا واللوجستيات التابعة للجيش، بهدف خفض التكاليف وتعزيز الاكتفاء الذاتي التصنيعي، ولا سيما في ما يخص الحد من الاعتماد على المكونات الأجنبية — وفي مقدمتها الصينية — التي يصفها المسؤولون الإسرائيليون بأنها تمثل ثغرة لوجستية وأمنية لا يمكن التغاضي عنها. ويُتوقع انطلاق أولى دفعات التسليم في يوليو/ تموز المقبل.
طائرات «إف بي في»: سلاح الفقير يُعيد رسم المشهد
طائرات الرؤية الشخصية (FPV) هي منظومات رباعية المراوح خفيفة الوزن فائقة المناورة، يتحكم بها الطيار عبر بث مصوّر مباشر يصله من خلال نظارات متخصصة أو أنظمة تحكم عن بُعد. وتتجاوز سرعة كثير من الطرازات المستخدمة في النزاعات المسلحة 100 كيلومتر في الساعة، فيما تستطيع حمل رؤوس حربية مضادة للدروع أو متفجرات شظوية أو ذخائر مرتجلة. ويزيد من خطورتها ضآلة بصمتها الرادارية وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً، مما يجعل اعتراضها بأنظمة الدفاع الجوي التقليدية تحدياً بالغ التعقيد.
وقد أثبتت هذه الأنظمة جدارتها الميدانية بامتياز في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يتكئ الطرفان عليها تكئةً واسعة لاستهداف المركبات المدرعة ومواقع التحصين والقوات المتحركة.






