البحرية الأميركية تختبر التحكم بمسيّرة «MQ-25A Stingray» من حاملة طائرات في البحر

أعلنت البحرية الأميركية نجاح فريق برنامج الطيران غير المأهول من على حاملات الطائرات في إجراء اختبارات للاتصال والتحكم بمسيّرة التزوّد بالوقود جوًا «MQ-25A Stingray» من حاملة طائرات أثناء وجودها في البحر، في خطوة تمهّد لتوسيع دمج الأنظمة المأهولة وغير المأهولة ضمن أجنحة الطيران البحرية.

Northrop Grumman - Raid Hunter

وشملت الاختبارات تجارب على الرصيف وفي عرض البحر، بالتعاون بين البحرية الأميركية وشركتي «بوينج» و«لوكهيد مارتن»، للتحقق من الاتصالات عن بُعد ومسارات الطيران وقدرات التحكم بالمسيّرة عبر محطة التحكم الأرضية «MD-5C»، التي تدمج شبكات القيادة والسيطرة والاتصالات والحواسيب والاستخبارات التابعة للبحرية الأميركية مع تقنيات طوّرتها «لوكهيد مارتن».

وقال مسؤولون في البحرية الأميركية إن هذه القدرة ستتيح تشغيل المسيّرات من حاملات الطائرات والتحكم بها عن بُعد، بما يدعم مستقبل الطيران البحري غير المأهول. وأوضح الكابتن دانيال فيوسيت، مدير برنامج الطيران غير المأهول من على حاملات الطائرات، أن الاختبار يمثّل أول اتصال أثناء إبحار حاملة طائرات بين وحدة تحكم جوية غير مأهولة وطائرة «MQ-25A»، معتبرًا أنه يثبت أن مستقبل أجنحة الطيران البحرية بدأ يتحقق عمليًا.

وتهدف «MQ-25A Stingray»، التي تطوّرها شركة «بوينج»، إلى توفير قدرات التزوّد بالوقود جوًا للمقاتلات، ما يسمح لطائرات «F/A-18E/F Super Hornet» بتخصيص وقت أكبر لمهام الضربات الجوية وتوسيع نطاق عملياتها، بدلًا من استخدامها في مهام التزوّد بالوقود لبعضها بعضًا.

وفي أيلول / سبتمبر 2026، منحت البحرية الأميركية «بوينج» عقدًا بقيمة 562 مليون دولار لإنتاج الدفعة الأولى ضمن مرحلة الإنتاج الأولي منخفض المعدل، ليرتفع بذلك عدد طائرات «Stingray» المشمولة بالعقود إلى 14 طائرة.

وتواصل الطائرة تنفيذ رحلات الاختبار، بما في ذلك تجارب التزوّد بالوقود جوًا لمقاتلة «F-35C»، فيما تعمل البحرية الأميركية على دمج مزيد من الأنظمة غير المأهولة ضمن حاملات الطائرات، بما يشمل الطائرات القتالية التعاونية، تمهيدًا لبناء جيل جديد من أجنحة الطيران البحرية القادرة على تنفيذ مهام مأهولة وغير مأهولة بصورة متكاملة.