الكويت: سنغافورة تضع صالب الوحدة الثالثة من زوارق “الدرة” الصاروخية ضمن صفقة بـ2.45 مليار دولار

وضعت شركة “إس تي إنجينيرينغ” (ST Engineering) السنغافورية صالب (هيكل) الوحدة الثالثة من زوارق “الدرة” (Al Dorra) الكويتية في حوض بينوي بسنغافورة يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وبدأت في اليوم نفسه قطع الصفائح المعدنية للوحدتين الرابعة والخامسة، بحسب موقع “نيفال نيوز” (Naval News). وجاءت الخطوة بعد نحو ثلاثة أشهر من قطع الصفائح الأولى للوحدة الثالثة في يوليو/تموز الماضي، ضمن برنامج مشترك بين الكويت والإمارات وسنغافورة تبلغ قيمته نحو 2.45 مليار دولار (9 مليارات درهم إماراتي).

Northrop Grumman - IVEWS

حضر الحفل ممثلون عن قوة البحرية الكويتية ومجموعة “إيدج” (EDGE) الإماراتية، بصفتها المتعاقد الرئيسي، وشركة “أبوظبي لبناء السفن” (ADSB) الجهة المنفذة، إلى جانب شركاء البرنامج.

برنامج بثلاث دول

وقّعت وزارة الدفاع الكويتية في يونيو/حزيران 2025 عقدًا مع “إيدج” لتصميم ثمانية زوارق صاروخية من طراز “الدرة” وبنائها وتجربتها وتسليمها، إضافة إلى الدعم اللوجستي وخدمات ما بعد البيع وتوريد الذخيرة طوال عمر الأسطول. وتتولى “أبوظبي لبناء السفن” بناء خمس وحدات في أبوظبي، بينما كلّفت “إس تي إنجينيرينغ”، بموجب عقد فرعي أُعلن في أبريل/نيسان 2026 بقيمة نحو 600 مليون دولار سنغافوري (نحو 467 مليون دولار أمريكي)، بتصميم أنظمة المنصة وتوريدها وبناء الوحدات الثلاث الباقية في بينوي.

يستند التصميم إلى طراز “فيرليس” (Fearless) الذي طورته “إس تي إنجينيرينغ” أصلًا للبحرية السنغافورية، في نسخة معدلة بطول 62 مترًا ترتبط تجاريًا بعائلة زوارق “فالج” الإماراتية. وتصنّف بعض المصادر الوحدات زوارق صاروخية، فيما تعدّها مصادر أخرى سفن دورية بحرية (OPV)، وهو تفاوت يعكس طبيعتها كمنصة متعددة الأدوار تجمع بين الدورية الساحلية وحمل صواريخ مضادة للسفن.

محطات البرنامج

  • فبراير/شباط 2026: إطلاق الوحدة الأولى “النوخذة” في حوض أبوظبي لبناء السفن.
  • يوليو/تموز 2026: قطع الصفائح الأولى للوحدة الثالثة، وتعاقد الكويت مع شركة “إتش جي إتش” (HGH) الفرنسية على أنظمة المراقبة الحرارية “سبينل” (SPYNEL)، وطلب أنظمة التضليل “ماس” (MASS) من “راينميتال” (Rheinmetall) الألمانية.
  • أكتوبر/تشرين الأول 2026: وضع صالب الوحدة الثالثة وبدء قطع الصفائح للوحدتين الرابعة والخامسة.
  • الأفق المقبل: يُتوقع إطلاق الوحدة الثالثة في الربع الثالث من 2027، على أن تبدأ التسليمات الأولى للكويت في منتصف 2027 تقريبًا بحسب تصريحات سابقة لمسؤولي “أبوظبي لبناء السفن”.

وتشارك في التجهيز شركات أوروبية أيضًا، إذ وقّعت “أبوظبي لبناء السفن” عقدًا مع “ليوناردو” (Leonardo) الإيطالية بنحو 320 مليون يورو لتوريد منظومات القيادة والسيطرة القتالية للوحدات الثماني.

لماذا يهم البرنامج المنطقة؟

يقدّم “الدرة” نموذجًا لتصنيع عسكري عربي آسيوي مشترك، فالكويت تحصل على أسطول حديث عبر متعاقد رئيسي خليجي يوزع خطوط الإنتاج بين حوض إماراتي وآخر سنغافوري، مع موردين أوروبيين للاستشعار والقيادة والسيطرة. ويقلّص هذا التوزيع الاعتماد على مصدر واحد، ويتيح جدول تسليم أسرع بفضل الإنتاج المتوازي. ويعزز البرنامج كذلك موقع “إيدج” متعاقدًا إقليميًا قادرًا على إدارة برامج بحرية معقدة وتصدير حزمة متكاملة تشمل التصميم والبناء والدعم.