خاص – Defense Arabia
أعلنت مجموعة إيدج الإماراتية إكمال تطوير ذخيرة الطائرات “إم كيه 82 بينيترايتور” (MK 82 Penetrator)، المصممة لاختراق الأهداف المحصّنة، في خطوة توسّع نطاق المنتجات الدفاعية الإماراتية نحو الذخائر المتخصصة.
من الاختبار إلى الإنتاج: ما الذي أُنجز فعلاً؟
أعلنت إيدج في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استكمال تطوير الذخيرة التي صممتها وصنعتها في الإمارات شركة “لهب” (LAHAB) التابعة للمجموعة. وجاء الإعلان بعد حملة اختبارات شملت تقييم الأداء والتأهيل والتأهيل البيئي.
وبحسب بيان الشركة، اخترقت الذخيرة خرسانة مسلحة يزيد سمكها على متر واحد، وحافظت على مسارها داخل الهدف دون ظهور “تأثير جيه” (J effect)، أي الانحراف عن المسار لحظة الاصطدام. وتتطلب الأهداف المحصّنة خصائص تختلف عن تلك المطلوبة من الذخائر متعددة الأغراض، وهو ما يجعل هذه الذخيرة إضافة متخصصة إلى المنتجات التي تطورها الصناعة الإماراتية.

توافق مع منظومات قائمة
تتوافق الذخيرة، وفق البيان، مع الطائرات المصرّح لها باستخدام ذخيرة “إم كيه 82” عامة الأغراض (MK 82 General Purpose)، ومع أطقم التوجيه الدقيق من عائلتي “الطارق” (AL TARIQ) و”ثاندر” (THUNDER) اللتين تطورهما المجموعة. ويتيح ذلك إضافة قدرة اختراق التحصينات إلى سلاح موجَّه قيد الخدمة دون سلسلة توجيه منفصلة.
وتعكس هذه المقاربة توجهاً صناعياً يفضّل المنتجات القابلة للدمج في تكوينات تسليح معروفة. فقيمة الذخيرة العملياتية تشمل توافقها مع الطائرات وأطقم التوجيه المعتمدة، إلى جانب قدرتها على الاختراق.
ما الذي ينقص الصورة؟
لم تعلن إيدج حتى الآن موعداً لبدء الإنتاج أو التسليم، ما يجعل الانتقال من التطوير إلى الإنتاج محور المتابعة المقبل. فقيمة التصنيع الدفاعي لا تُقاس بامتلاك المنتج النهائي وحده، بل تشمل الخبرات الهندسية وعمليات التأهيل وضبط الجودة، والقدرة على مواصلة الإنتاج وتطوير الإصدارات اللاحقة.
“إم كيه 83 بينيترايتور” في الطريق
أعلنت إيدج أن تطوير “إم كيه 83 بينيترايتور”، الإصدار التالي في عائلة الذخائر الخارقة للتحصينات، بلغ مرحلة متقدمة، دون أن تكشف موعد الاستكمال أو مواصفات الأداء. ويبقى الانتقال من “إم كيه 82” إلى “إم كيه 83” مؤشراً مهماً لمتابعة البرنامج، ولا سيما في إكمال مراحل التطوير والتأهيل ثم الإنتاج والتسليم.
في سياق أوسع: الشراكة مع هانوا
وفي مسار منفصل، وقّعت إيدج ومجموعة هانوا (Hanwha) الكورية الجنوبية في سبتمبر/أيلول 2026 ورقة شروط في أبوظبي، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام). وتتناول الورقة التعاون في متطلبات الدفاع الجوي المتكامل، بما يشمل منظومة “إل-سام” (L-SAM) بعيدة المدى، وقدرات من منظومة “إم-سام” (M-SAM) متوسطة المدى، ومنظومة الصواريخ “تشونمو” (Chunmoo). وأفاد البيان بأن الطرفين سيواصلان المناقشات بشأن نطاق التعاون وهيكله.
وأوردت تقارير إعلامية أن الاتفاق يستكشف مشروعاً مشتركاً في الإمارات وترتيبات للإنتاج المحلي، دون أن يتضمن البيان الرسمي تفاصيل بهذا الشأن.
الخلاصة
يضيف إكمال “إم كيه 82 بينيترايتور” ذخيرة جوية متخصصة جديدة إلى ما تطوره الإمارات وتصنعه محلياً. وتبقى الإجابة عن سؤال الاستدامة مرهونة بما تعلنه إيدج لاحقاً عن موعد الإنتاج، وبمسار “إم كيه 83”.


