افتتحت شركة راينميتال Rheinmetall رسميًا منشأة “قاعة المدافع البريطانية” في مدينة تيلفورد، بحضور وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ، في خطوة تعلن عودة الإنتاج المستقل للمدافع والمنظومات الثقيلة إلى المملكة المتحدة. وتأتي المنشأة ضمن استثمارات تتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني ضخّتها الشركة في عملياتها البريطانية خلال السنوات الخمس الماضية، وتمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الصناعية بين بريطانيا وألمانيا بموجب “اتفاقية ترينيتي هاوس”.
وستصنّع القاعة منظومات أسلحة من عياري 120 و155 ملم، بما فيها تلك الداعمة لدبابة “تشالنجر 3” ومنصات المدفعية المستقبلية. وتبلغ مساحة الإنتاج 11,500 متر مربع، وتصل طاقتها القصوى إلى نحو 245 ماسورة سنويًا، إضافة إلى أكثر من 50 مغلقًا في العام. ويُتوقع أن توفّر المنشأة أكثر من 100 وظيفة عالية المهارة، علمًا أن الشركة توظّف حاليًا نحو 685 شخصًا في تيلفورد، بينهم 35 في القاعة.
وحوّلت راينميتال منشأة فارغة إلى قدرة تصنيعية عاملة في ثمانية أشهر فقط. وبدأ إنتاج المغاليق في مايو/أيار 2026، تلاه إنتاج الماسورات في يونيو/حزيران 2026، بعد أن تدرّب موظفون بريطانيون في منشأة الشركة في أونترلوس بألمانيا. وتعتزم الشركة مستقبلًا إدخال الفولاذ البريطاني من “شيفيلد فورجماسترز” في الإنتاج، والتعاون مع الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة لبناء سلاسل إمداد محلية.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ: “بريطانيا عادت إلى صناعة الأسلحة التي تحتاجها قواتها المسلحة للدفاع عن الوطن في مواجهة خصومها. من موقع فارغ إلى إنتاج كامل في ثمانية أشهر، هذه إعادة تصنيع سريعة بحق.”
وقال أرمين بابيرغر، الرئيس التنفيذي لراينميتال: “في وقت قياسي، حوّلنا التزامنا إلى قدرة تصنيعية سيادية ستعزز القاعدة الصناعية الدفاعية لبريطانيا لعقود قادمة.”
وقالت ريبيكا ريتشاردز، المديرة العامة لراينميتال المملكة المتحدة: “في ثمانية أشهر فقط، حوّلنا منشأة فارغة إلى قدرة تصنيعية عاملة عبر الاستثمار في الكفاءات والمهارات والصناعة البريطانية.”


