B-21  ومنشأة جديدة للتصنيع في كاليفورنيا

ظافر مراد

بدأ سلاح الجو الأمريكي بناء خط تجميع نهائي جديد لقاذفات بي-21 رايدر في المصنع رقم 42 بمدينة بالمدايل بولاية كاليفورنيا، محولاً بذلك الخطط المعلنة سابقاً لتسريع إنتاج القاذفات الشبحية إلى توسع فعلي لقاعدة التصنيع، ومن المخطط إنشاء مرافق جديدة تزيد مساحتها عن مليون قدم مربع، ويستهدف سلاح الجو زيادة في الطاقة الإنتاجية السنوية لقاذفات بي-21.

أعلنت وزارة القوات الجوية وشركة نورثروب غرومان عن بدء أعمال بناء خط التجميع النهائي الجديد في 29 سبتمبر/أيلول 2026، وذلك وفقاً لصور نشرتها إدارة الشؤون العامة التابعة لوزير القوات الجوية الأمريكية في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ويؤكد هذا الحدث أن التوسعة قد تجاوزت مرحلة التخطيط والتمويل إلى مرحلة الإنشاء الفعلي في موقع الإنتاج الرئيسي للقاذفة بي-21.

يمثل هذا التدشين تحولاً هاماً عن الوضع الذي تم الإبلاغ عنه في مارس/ آذار 2026، عندما كان المسؤولون الأمريكيون لا يزالون يدرسون إنشاء خط تجميع إضافي لقاذفات بي-21 كجزء من جهد أوسع لزيادة إنتاج طائرات رايدر. يأتي هذا الجهد الإنشائي في أعقاب اتفاقية أبرمت في فبراير/شباط 2026 بين وزارة القوات الجوية وشركة نورثروب غرومان لتخصيص 4.5 مليار دولار من التمويل الذي أقره الكونغرس لزيادة الطاقة الإنتاجية لطائرات بي-21. يدعم هذا التمويل الزيادة المخطط لها بنسبة 25% في الطاقة الإنتاجية السنوية، ويهدف إلى تسريع تسليم الطائرات مع الحفاظ على متطلبات التكلفة والأداء للبرنامج.

تهدف قاذفة بي-21 إلى أن تصبح عنصر الاختراق في قوة القاذفات الأمريكية المستقبلية، حيث ستعمل جنبًا إلى جنب مع قاذفات بي-52 المُحدَّثة، على أن تحل في نهاية المطاف محل أساطيل بي-1 بي وبي-2.

صُممت هذه القاذفة الشبحية لحمل كلٍّ من الأسلحة التقليدية والنووية، ويجري تطويرها لمهام بعيدة المدى في أجواء شديدة التحصين والخطورة، وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهد الذي تقوم به الولايات المتحدة الاميركية لتعظيم قدرات قواتها الجوية والفضائية، في ظروف جيوسياسية متوترة ودرجات عالية من إحتمالات التصعيد في أكثر من منطقة في العالم، في ظل تعاظم قدرات الدفاع الجوي عند الصين وروسيا، وتستهدف القوات الجوية الاميركية أكثر من 100 قاذفة بي -21 قبل حلول العام 2040.