كشفت مجموعة «إيدج» الإماراتية، عبر شركتها «أداسي»، عن المسيّرة «Shadow 3» خلال معرض «ADEX 2026» للصناعات الدفاعية في العاصمة الأذربيجانية باكو، في 30 أيلول 2026، مقدّمةً منصة جوية عمودية الإقلاع والهبوط، مصمّمة لتنفيذ مهمّات متعددة تشمل اعتراض المسيّرات المعادية، والحرب الإلكترونية، وتنفيذ ضربات دقيقة على أهداف أرضية.
وتتميّز «Shadow 3» بتصميم معياري يتيح تجهيزها بخيارات دفع كهربائية أو نفاثة توربينية، مع حمولة تصل إلى 3 كيلوغرامات، ومدى يتجاوز 30 كيلومتراً، وقدرة على التحليق لمدة تصل إلى 20 دقيقة، وفقاً للبيانات المنشورة.
وتتجاوز سرعتها 200 كيلومتر في الساعة في النسخة الكهربائية، فيما تتخطى 400 كيلومتر في الساعة في النسخة المزودة بمحرك توربيني، ما يتيح اختلافاً في الأداء بحسب طبيعة المهمة ومتطلبات الاشتباك.
وفي ما يتعلّق بأنظمة التوجيه، تعتمد المسيّرة على الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية «GNSS»، مع تقنيات مضادة للتشويش على إشارات تحديد المواقع، وباحث بصري، إلى جانب تقنيات الرؤية الحاسوبية والتعرّف الذاتي على الأهداف، بما يتيح تتبّع الأهداف المتحركة وتصحيح مسارها خلال المرحلة النهائية من المهمة.
كما يمكن دمج بيانات الرادارات الخارجية لتحديد مواقع التهديدات الجوية وتوجيه المسيّرة نحو منطقة الاعتراض المتوقعة، قبل أن تتولى أنظمة الاستشعار البصري
وعلى مستوى الاستخدام الميداني، سبق أن ظهرت «Shadow 3» خلال معرض «IDEX 2025» في أبوظبي، مثبتةً على مركبة «عجبان 442A» التابعة لشركة «نمر»، ضمن ثلاث حاويات إطلاق عمودية، إلى جانب نظام للكشف عن التهديدات. ويوفّر هذا التصميم إمكانية إطلاق المسيّرات من مركبة متحركة، من دون الحاجة إلى منصات إطلاق أفقية موجّهة مسبقاً نحو الهدف.
ولا يقتصر دور «Shadow 3» على اعتراض الأهداف الجوية، إذ أظهرت «إيدج» في آذار 2025 مقطعاً للمسيّرة وهي تصيب حاويتَي شحن متراصّتَين خلال تجربة طيران، في مؤشر إلى تطوير قدراتها لتنفيذ ضربات ضد أهداف أرضية أيضاً.
وتعرض «أداسي» المسيّرة إلى جانب طرازَي «Shadow 25» و«Shadow 50» في معرض «ADEX 2026»، ضمن توجه المجموعة الإماراتية لتوسيع حلولها في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة ومكافحة المسيّرات.
ورغم تعدد المهام والقدرات المعلنة، لا تزال بعض التفاصيل التقنية غير متاحة، ومنها مدى اكتساب الأهداف بواسطة الباحث البصري، والقدرة على المناورة، وآلية تدمير المسيّرات المعادية، ما يجعل تقييم الأداء الفعلي للنظام مرتبطاً ببيانات وتجارب إضافية.

