تأخّر نشر صاروخ «دارك إيغل» الأميركي فرط الصوتي أكثر من 3 سنوات وسط تحديات تقنية

أقرّ الجيش الأميركي بأنّه لم يستكمل حتى الآن نشر صاروخ «دارك إيغل» (Dark Eagle) فرط الصوتي بعيد المدى، في تأخير تجاوز الجدول الزمني المحدد بأكثر من ثلاث سنوات، وسط تحديات تقنية وإنتاجية تواجه البرنامج، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ».

Northrop Grumman - Raid Hunter

وقال مكتب البرنامج المسؤول عن الصاروخ إن العمل على نشر المنظومة لا يزال مستمراً، مشيراً إلى ضرورة استكمال تدريبات إضافية وإجراءات مرتبطة بالدعم والصيانة والاستدامة والجاهزية التشغيلية قبل إعلان نشرها بالكامل. وكان الجيش الأميركي قد أخفق في الوفاء بمواعيد سابقة لنشر الصاروخ، من بينها عامَا 2023 و2025.

وفي هذا السياق، كشف اللفتنانت جنرال فرانك لوزانو، المسؤول عن برامج الصواريخ في الجيش الأميركي، في تصريحات سابقة لـ«بلومبرغ»، عن مواجهة البرنامج «بعض عيوب الجودة» في خط إنتاج الصاروخ التابع لشركة «لوكهيد مارتن». وأوضح لوزانو أنّ تسلّم الكمية المتبقية من صواريخ الإنتاج الأولي يرتبط بمعالجة الأسباب التي أدّت إلى ظهور تلك العيوب، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مستجدات المعالجة.

ويثير التأخير مخاوف بشأن الفجوة في القدرات الأميركية، في وقت تمتلك فيه الصين وروسيا أسلحة فرط صوتية، فيما تسعى واشنطن إلى تسريع تطوير هذه التكنولوجيا وإدخالها إلى الخدمة. ووفقاً للتقرير، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 12 مليار دولار منذ عام 2018 على برامج الأسلحة فرط الصوتية، من دون أن تتمكن حتى الآن من تحقيق النشر العملياتي الكامل لمنظومة «دارك إيغل».

ويُعرف الصاروخ أيضاً باسم «السلاح فرط الصوتي بعيد المدى» (LRHW)، ويُقدّر مداه بأكثر من 1725 ميلاً، أي نحو 2776 كيلومتراً، فيما تبقى مواصفاته الدقيقة سرية. وصُمّم للتحليق بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع القدرة على المناورة خلال مساره، بما يصعّب مهمة رصده واعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

بالتوازي، تواصل القوات الأميركية تدريباتها على نقل المنظومة وتحريكها في أنحاء منطقة المحيط الهادئ، بهدف اختبار سرعة نشر منصات الإطلاق واختيار مواقع مناسبة للتمركز وإطلاق الصواريخ. وقال اللفتنانت جنرال جويل فويل، نائب قائد الجيش الأميركي في منطقة المحيط الهادئ، إن التدريبات تساعد على تحديد كيفية تشغيل السلاح في المنطقة الشاسعة، حيث تحتاج القوات إلى التحرك سريعاً وتغيير مواقعها لتقليل احتمالات رصدها في حال اندلاع مواجهة محتملة مع الصين.

وأشار فويل إلى إنشاء بطاريتين من منظومة «دارك إيغل» ومواصلتهما التدريب على الحركة والانتشار، لكنه لم يؤكد ما إذا كانتا قد تسلّمتا كامل عدد الصواريخ المخصص لهما. وأضاف أن الجيش يتطلع مستقبلاً إلى نشر أسلحة فرط صوتية إضافية على منصات إطلاق أصغر وأكثر قدرة على الحركة والانتشار، مثل منظومة «هيمارس» الصاروخية.

ويعكس استمرار التأخير التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في تحويل برامج الأسلحة فرط الصوتية من مراحل التطوير والاختبار إلى قدرات عملياتية جاهزة للاستخد