“ثاد” الأمريكية.. منشأة جديدة لمحركات الدفع الصلب ضمن عقد من “لوكهيد مارتن”

تلقّت شركة “إل3 هاريس تكنولوجيز” عقداً من شركة “لوكهيد مارتن” تتجاوز قيمته 6 مليارات دولار على مدى سبع سنوات، بهدف توسيع إنتاج منظومات الدفع الخاصة بمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية “ثاد”، وفق ما أعلنته الشركة.

وجاء العقد في أعقاب اتفاق إطاري أعلنته “إل3 هاريس” ووزارة الحرب الأمريكية في وقت سابق من العام الجاري، لمضاعفة إنتاج محركات “ثاد” أربع مرات. وستشيّد الشركة منشأة جديدة لتصنيع محرك الدفع الصاروخي الصلب الخاص بالمنظومة، مع توسيع طاقتها الإنتاجية من أنظمة الدفع السائل للتحويل والتحكم في الاتجاه.

ويأتي هذا التوسع في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز قدرتها الصناعية في مجال الدفاع الصاروخي، وتعويض مخزون الصواريخ الاعتراضية بعد عمليات انتشار تشغيلي واسعة، شملت منطقة الشرق الأوسط. وكانت “إل3 هاريس” قد حصلت أخيراً على عقد لتوفير محركات الدفع لبرنامج “باك-3 إم إس إي”.

وتُعد “ثاد” منظومة أمريكية قابلة للنشر عالمياً، صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة ومتوسطة-بعيدة المدى في مرحلتها النهائية. وتستطيع المنظومة إصابة أهدافها داخل الغلاف الجوي وخارجه، معتمدةً على الاعتراض الحركي بالإصابة المباشرة بدلاً من الرأس المتفجر.

وتتألف بطارية “ثاد” القياسية من رادار النطاق AN/TPY-2، وست منصات إطلاق متحركة تحمل ما يصل إلى 48 صاروخاً اعتراضياً، ومنظومة قيادة نيران واتصالات تكتيكية، ويدعمها نحو 90 إلى 95 فرداً. وتعمل الصواريخ الاعتراضية بمرحلة واحدة ووقود صلب، وتبلغ سرعتها نحو ماخ 8.2.

وتشكّل “ثاد” الطبقة الوسطى في بنية الدفاع الصاروخي الباليستي الأمريكية، بين منظومات الطبقة العليا مثل Aegis للدفاع الباليستي ومنظومة الدفاع الأرضي في منتصف المسار، ومنظومات الطبقة الدنيا مثل “باتريوت”.

وتفيد “إل3 هاريس” بأن “ثاد” حققت نسبة نجاح اعتراض بلغت 100% في اختبارات الطيران منذ بدء الإنتاج.

وعلى صعيد منفصل، يعمل الجيش الأمريكي على نقل الإشراف الإداري على بطاريات “ثاد” العاملة من وكالة الدفاع الصاروخي إلى الجيش الأمريكي بحلول السنة المالية 2027.