وقّعت شركة Leonardo DRS مذكرة تفاهم مع شركة “سبيس42” (Space42) لدمج أنظمة المهام الخاصة بـ Leonardo DRS مع خدمات اتصالات الأقمار الصناعية الآمنة التابعة لـ”سبيس42″، بما يشمل قدرات الاتصال “ما وراء خط البصر” (BLOS). المذكرة، بحسب ما تؤكده الشركتان، إطار لاستكشاف تصميم ودمج قدرات مهام متقدمة لصالح دولة الإمارات، لا عقد تنفيذي بقيمة أو جدول زمني محددين.
المنطق العملي وراء الشراكة
المشكلة التي تحلها هذه الشراكة، إن تحققت فعليًا، بسيطة: أنظمة القيادة والسيطرة تحتاج إلى بيانات تصل باستمرار، والشبكات الأرضية تتعطل أو تُقطع أو تُشوَّش عليها في أي عملية عسكرية حقيقية. دمج حوسبة Leonardo DRS التكتيكية مع بنية الأقمار الصناعية لدى “سبيس42” يمنح القوات الإماراتية قناة اتصال لا تعتمد فقط على البنية الأرضية، وهذا يصبح أكثر إلحاحًا لا أقل، في منطقة لا تزال تعيش تداعيات المواجهة مع إيران.
الجانب الآخر أقل وضوحًا في البيان لكنه الأهم: “ليوناردو دي آر إس” شركة أمريكية تُصنّع لصالح الجيش الأمريكي وحلفائه فعليًا، لا شركة تعرض تقنية تجريبية. صحيح أن ما يقارب الـ71.6% منها مملوكة لمجموعة ليوناردو الإيطالية، لكن عملياتها ومنتجاتها الرئيسية أمريكية بامتياز. حين تدخل الإمارات شراكة مهام مع شركة بهذا الملف، فهي تقترب خطوة من معايير التشغيل البيني الأمريكية والأطلسية، وهذا نوع من التموضع لا يُقال صراحة في البيانات الرسمية لكنه واضح لمن يقرأ خلفية الشركة.
سبيس42 وإيدج: هذه ليست الصفقة الأولى من نوعها
“سبيس42″، المتشكلة عام 2024 من اندماج شركتي “بيانات” Bayanat و”يهسات” Yahsat، وبين مساهميها الرئيسيين مجموعة “جي 42″ و”مبادلة” Mubadala والشركة القابضة الدولية، تكرر نمطًا واضحًا منذ تأسيسها: كل صفقة جديدة تضيف إلى الطموح الإماراتي ببناء قدرات فضائية محلية بدل استيرادها جاهزة. عبر ذراعها “فادا” التابعة لمجموعة “إيدج”، دخلت الشركة مشروعًا مشتركًا يخدم استراتيجية الفضاء الإماراتية 2030 عبر منظومة رصد أرضي متكاملة، ونفّذت من قبل أولى عمليات تجميع واختبار أقمار الرصد الرادار الصناعي داخل الإمارات نفسها بدل الاكتفاء باستيراد المنتج النهائي. اتفاقية “ليوناردو دي آر إس” تسير في الاتجاه نفسه، لكنها تنقل الطموح من رصد الأرض والاستخبارات المدنية إلى أنظمة المهام القتالية المباشرة، وهو حقل أكثر حساسية وأصعب تسويقًا للشركاء الأجانب.







