اختار الجيش الأميركي فريق “بوينج” و”أندوريل” للانتقال إلى المرحلة التالية من مسابقة تطوير منظومة اعتراضية جديدة مخصصة للدفاع الجوي، وذلك في إطار برنامج “القدرة المتكاملة لحماية النيران – المرحلة الثانية”
وسيعمل الفريق خلال المرحلة المقبلة على صقل تصميم الاعتراضية، ودمج مكوّناتها المختلفة، وإخضاعها لاختبارات أداء تثبت مطابقتها لمتطلبات الجيش الأميركي.
وتُدمج الاعتراضية المقترحة رأس باحث من تصنيع بوينج وهيكلاً جوياً مدمجاً مع محرك صاروخي صلب من إنتاج أندوريل، وتهدف إلى حماية القواعد الثابتة والمتقدمة من الصواريخ الانسيابية والمسيّرات المسلّحة وسواها من التهديدات الجوية.
وتمكّن هذه المنظومة من الاشتباك مع أهداف تتجاوز مدى أنظمة الدفاع النقطي قصير المدى، بما يقلّل من الاعتماد على اعتراضيات أطول مدى تبقى محجوزة لأهداف أبعد أو ذات أولوية أعلى. وبدأت بوينج وأندوريل في تطوير حلّهما المقترح منذ عام 2024.
إنتاج المحرك الصاروخي
وتشير أندوريل إلى أن التوسّع المتسارع في نشر الصواريخ الانسيابية والمسيّرات الرخيصة المنتَجة بكميات ضخمة من قِبل الصين وروسيا وإيران يُفرغ، بحسب تعبير الشركة، “مخازن الذخيرة الأميركية بوتيرة تفوق سرعة إعادة تعبئتها”.
وتضيف الشركة أن عقوداً من عمليات الاندماج في الصناعة الدفاعية حصرت سوق المحركات الصاروخية الصلبة الأميركية بعدد محدود من الموردين، ما يقيّد قدرة القطاع الدفاعي على تسريع وتيرة الإنتاج عند الحاجة.
ولمواجهة هذا العائق الإنتاجي، تعتزم أندوريل تصنيع المحرك الصاروخي الصلب الخاص بالاعتراضية داخل مجمّعها الإنتاجي الممتد على مساحة 450 فداناً (182 هكتاراً) في ولاية ميسيسيبي.
وحصل المجمّع على استثمارات تفوق 100 مليون دولار من الشركة نفسها، إضافةً إلى 58 مليون دولار من تمويل حكومي أميركي مُقدَّم بموجب قانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act)، الذي يدعم الإنتاج المحلي الذي يُصنَّف حيوياً للأمن القومي.
وبحسب أندوريل، يمتلك المصنع القدرة على بناء تشكيلات متعددة من المحركات الصاروخية ضمن خط إنتاج واحد، مع تنفيذ عدة مراحل تصنيعية في آن واحد، ما يساهم في اختصار أوقات الإنتاج.




