روبوتات أميركية لإستبدال البشر في تجارب العمليات الخطرة

ظافر مراد

اختار الجيش الأمريكي الروبوت بشري الشكل “أليكس”(Alex) – المزود بحماية ضد المقذوفات- وأربع تقنيات مساندة من بين 103 مقترحات لإجراء المزيد من التجارب العسكرية، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجيش لتقييم مدى قدرة الأنظمة البشرية الشكل على تقليل تعرض الجنود للمهام الخطرة أثناء العمل في بيئات صُممت خصيصاً للبشر، وقد استعرضت تسع جهات تأهلت للمرحلة النهائية تقنياتها في قاعدة “كوانتيكو” التابعة لمشاة البحرية المارينز، حيث تميز الروبوت “أليكس” بجمعه بين مشغلات مقاومة للصدمات، وحماية باليستية، ونظام تشغيل ذاتي هجين يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحكم البشري. كما يعكف الجيش أيضاً على تقييم تقنيات توليد الطاقة، والاستشعار باللمس، وأنظمة القيادة والسيطرة، وذلك في سياق دراسة إمكانية انتقال الروبوتات البشرية الشكل من مرحلة الأنظمة التجريبية إلى أداء أدوار عسكرية محددة.

يبرز الروبوت “أليكس” (Alex) -الذي طوره معهد فلوريدا للإدراك البشري والآلي (IHMC)- كعنصر محوري في هذه المجموعة المختارة؛ وبدلاً من العمل كبديل مستقل تماماً عن الجندي، يتيح هذا المفهوم الجمع بين السلوك الآلي وإشراف المشغل البشري في الحالات التي تتطلب فيها المهام حكماً بشرياً أو تحكماً أدق في الإجراءات الفردية. وفي تقرير نُشر في 28 سبتمبر 2026، استعرضت مبادرة “Army FUZE” نتائج مسابقة “xTechHumanoid” عقب العروض التوضيحية التي أقيمت في قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو بولاية فيرجينيا يومي 9 و10 سبتمبر/أيلول. وقد استقطبت المسابقة 103 مقترحات فنية شملت تصميمات كاملة لروبوتات شبيهة بالبشر وأنظمة فرعية متطورة؛ ووصلت عشرة فرق إلى المرحلة النهائية، حيث استعرضت تسعة منها تقنياتها أمام قادة عسكريين ومقيّمين فنيين، ليتم اختيار خمسة فائزين. ويتميز “أليكس” بكون تصميمه يدمج بالفعل خصائص تتناسب مع العمليات في البيئات العسكرية القاسية؛ إذ صُممت مشغلاته الحركية لتحمل الصدمات التي قد تتلف المفاصل الروبوتية التقليدية، كما يشير تزويده بحماية باليستية إلى إمكانية تشغيله بالقرب من مناطق قد تتعرض فيها الآلات لشظايا أو تهديدات مباشرة.

سيكون “Alex” النسخة الاولى لروبوت على شكل البشر، في سلسلة طويلة من مراحل صناعة الروبوتات المقاتلة، والتي تحتاجيها بيئة العمليات الحديثة لتخفيف الاخطار عن الجنود الحقيقيين، وستعمل هذه الروبوتات إلى جانب الجنود وفي أغلب الأحيان في الخطوط الأمامية مشكلين رأس الحربة، حيث ستشكل قدراتهم الإستشعارية وسرعة أفعالهم وردات فعلهم ميزة تفوق على الخصم، مهما اختلفت طبيعة وظروف منطقة العمليات. 

لم يفصح الجيش عن وزن الروبوت “Alex” ، أو قدرته على التحمل، أو حمولته، أو مستوى الحماية الدقيق، مما أبقى العديد من معايير الأداء المهمة غير معلنة. وتكتسب بنية التحكم الهجينة أهمية مماثلة، إذ تعكس التحديات المرتبطة بالاعتماد الكلي على اتخاذ القرار الذاتي في بيئات مزدحمة وغير متوقعة. أما الفائزون الأربعة الآخرون فقد قدموا تقنيات ضرورية لجعل الأنظمة الروبوتية الشبيهة بالبشر مفيدة خارج نطاق العروض الخاضعة للرقابة؛ حيث تم اختيار مجموعة “ACEs Group” لنظام طاقة متكامل يستخدم تقنيات قابلة للتوسع لتخزين الطاقة، بدءاً من بطاريات الروبوتات الفردية ووصولاً إلى البنية التحتية التشغيلية الأكبر حجماً. وقدمت شركة “Hydroplane” نظاماً متنقلاً ومدمجاً وخفيف الوزن لتوليد الطاقة، يهدف إلى توفير الطاقة لفترات أطول في بيئات لوجستية تتسم بالتنافسية والخطورة. وطورت مختبرات “RAS Labs”  مستشعرات لمسية فائقة الحساسية لأطراف الأصابع، قادرة على رصد القوة وشكل الأجسام والانزلاق. وأخيراً، اقترحت شركة “Velocity Explorations” برمجيات للقيادة والتحكم صُممت لتحويل المعلومات الموثوقة ونوايا القائد إلى إجراءات روبوتية محددة.