J-10C الصينية.. من مقاتلة منخفضة الكلفة إلى منافس حقيقي في سوق السلاح

تحوّلت المقاتلة الصينية J-10C خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أبرز الطائرات المنافسة في سوق المقاتلات متوسطة الكلفة، خصوصاً بعد مشاركتها في الاشتباك الجوي بين الهند وباكستان في مايو 2025.

وتنتمي J-10C إلى جيل المقاتلات 4.5، وهي طائرة متعددة المهام أحادية المحرك تنتجها شركة تشنغدو لصناعة الطائرات التابعة لمجمع AVIC، فيما تُسوّق للتصدير عبر شركة CATIC.

وتعتمد المقاتلة على محرك WS-10B الصيني، وتبلغ سرعتها نحو ماخ 2، فيما تتميز برادار KLJ-7A AESA وقدرتها على حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى، أبرزها PL-15 ونسخته التصديرية PL-15E، إلى جانب صاروخ PL-10 للقتال القريب.

ولا يوجد سعر رسمي ثابت للطائرة، إلا أن تقديرات متخصصة تضع سعرها الأساسي في نطاق 35 إلى 65 مليون دولار، مع ارتفاع قيمة الصفقات بشكل كبير عند إضافة التسليح والتدريب والصيانة والدعم اللوجستي.

وفي بنغلاديش، تتجه السلطات لشراء 20 مقاتلة J-10CE مقابل نحو 2.3 مليار دولار، وهي قيمة تشمل التدريب والدعم والبنية التحتية وغيرها من التكاليف، ما يرفع الكلفة الإجمالية للطائرة ضمن الصفقة إلى مستويات أعلى بكثير من سعرها الأساسي. (The Business Standard)

أما باكستان، فكانت أول زبون تصديري للمقاتلة، وأدخلتها الخدمة منذ عام 2022. وبرزت الطائرة عالمياً بعد استخدامها في المواجهة الجوية مع الهند في مايو 2025، حيث قالت إسلام آباد إن J-10C وصواريخ PL-15E أسهما في إسقاط طائرات هندية، بينها مقاتلة Rafale. وتبقى تفاصيل الخسائر وعدد الطائرات التي أُسقطت موضع خلاف بين الطرفين، مع وجود تأكيدات مستقلة جزئية حول خسائر هندية. (South China Morning Post)

هذا الظهور القتالي منح J-10C دفعة تسويقية مهمة، إذ تصاعد الاهتمام بها في عدد من الدول، بينها إندونيسيا وبنغلاديش. وكانت إندونيسيا قد تلقت عرضاً صينياً لشراء مقاتلات J-10، في وقت أصبحت فيه الطائرة محط أنظار دول تبحث عن بديل أقل كلفة للمقاتلات الغربية. (CNA)

وتجمع J-10C بين رادار AESA، وصواريخ بعيدة المدى، وقدرات متعددة المهام، وسعر أقل من مقاتلات غربية مثل Rafale وF-16V وGripen E، ما يجعلها خياراً جذاباً للدول الراغبة في تحديث أساطيلها دون تحمل كلفة المنظومات الغربية كاملة.

لكن دخولها إلى أسواق جديدة لا يخلو من تحديات، أبرزها الاعتماد على منظومة تسليح وصيانة صينية، ومدى توافقها مع البنية العسكرية الموجودة لدى الدول المشترية، إضافة إلى محدودية البيانات المستقلة حول أدائها على المدى الطويل.

وبذلك، لم تعد J-10C مجرد مقاتلة صينية منخفضة الكلفة، بل أصبحت ورقة تصديرية مهمة لبكين، مستفيدة من ظهورها القتالي ومن قدرتها على تقديم مزيج من التسليح الحديث والسعر المنافس.