أفادت مصادر أميركية وإقليمية بأن الجيش الأميركي أرسل خلال الأسابيع الماضية بطاريتي صواريخ «باتريوت» إضافيتين إلى السعودية وقطر، بهدف تعزيز حماية منشآت النفط والغاز والبنى التحتية الحيوية في البلدين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال استئناف عمليات عسكرية أميركية واسعة ضد إيران. (Axios)
وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس»، خُصصت إحدى البطاريتين لحماية منشأة نفطية رئيسية داخل السعودية، فيما نُشرت الثانية في قطر لتأمين منشأة حيوية للغاز الطبيعي.
وتأتي هذه التعزيزات بالتزامن مع تحركات عسكرية أميركية إضافية في المنطقة، بينها نشر مجموعة الجاهزية البرمائية «ماكين آيلاند» التي تضم آلافاً من مشاة البحرية الأميركية، فيما تتجه حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ومجموعتها الضاربة نحو الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي. (Axios)
هواجس خليجية من تداعيات أي تصعيد
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن السعودية وقطر كانتا قد نقلتا في آب الماضي مخاوفهما إلى الإدارة الأميركية من أن يؤدي أي هجوم واسع على إيران أو استهداف منشآتها للطاقة إلى ردود انتقامية تطال منشآتهما النفطية والغازية.
وفي هذا السياق، تهدف الخطوة الأميركية إلى طمأنة الحليفين الخليجيين وتعزيز قدرتهما على حماية البنى التحتية الحيوية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على منظومات «باتريوت» والصواريخ الاعتراضية في المنطقة. (Axios)
المجال الجوي السعودي مقابل ضمانات أمنية
وتكتسب السعودية أهمية إضافية في الحسابات العسكرية الأميركية، في ظل اعتماد أي عمليات واسعة في المنطقة على إمكانية استخدام المجال الجوي السعودي.
في المقابل، تسعى الرياض إلى الحصول على ضمانات أمنية تحمي منشآتها الاقتصادية من تداعيات أي تصعيد إقليمي، في وقت تشهد المنطقة هجمات متزايدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا سيما في ظل المواجهة مع الحوثيين في اليمن.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، فيما تبحث الإدارة الأميركية خياراتها بشأن المرحلة المقبلة من المواجهة مع إيران، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية واحتمال تجدد العمليات العسكرية. (Axios)

