الصين تعيد سفينة USS Benfold إلى الواجهة.. مدمرة أجنبية فقدت الطاقة أثناء تعقب مدمرتها من طراز 055

Port bow view of the USS BENFOLD (DDG 65) underway in the South Pacific Ocean.

بعد مزاعم سابقة باعتراض طائرات أجنبية، أعلنت الصين رواية جديدة مفادها أن سفينة حربية أجنبية فقدت الطاقة أثناء تعقبها مدمرة صينية من طراز 055، في ما يبدو إشارة غير مباشرة إلى المدمرة الأمريكية “يو إس إس بينفولد” USS Benfold.

ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن قبطان المدمرة “تسونيي”، تشانغ جيون، قوله عبر التلفزيون المركزي الصيني إن المدمرة كانت تنفذ تدريبًا روتينيًا عندما بدأت سفينة أجنبية بتعقبها، وإن انقطاع الطاقة وتوقف الرادار وانطفاء أضواء الملاحة حدث على متنها قرابة نصف ساعة، بينما لم يتأثر طاقم المدمرة الصينية ولا معداتها. وأكد الضابط أنه لم يكن متوترًا، لأن أي سفينة داخل مدى صواريخه يمكنه تدميرها.

وامتنع القبطان عن ذكر زمان الحادثة ومكانها واسم السفينة، غير أن الرواية تبدو موجهة إلى “بينفولد”، التي فقدت الطاقة في بحر الصين الجنوبي في يوليو/تموز 2026. وكان الأسطول السابع قد أعلن أن المدمرة أبلغت في 24 يوليو/تموز عن عطل هندسي في مولداتها أدى إلى فقدان الطاقة دون إصابات بين الطاقم، وأفادت تقارير بأنها بقيت منجرفة أربعة أيام وتلقت إمدادات من سفن أخرى. ولم يشر المتحدث الأمريكي إلى أي مطاردة لسفينة صينية أو مواجهة مع سفن بحرية جيش التحرير الشعبي، وإن كانت هذه الاحتكاكات ليست نادرة في المنطقة.

ورأى العميد البحري الهندي المتقاعد غيريش كومار غارغ أن فقدان الطاقة الكامل على سفينة من فئة أرلي بيرك لا علاقة له بالسرعة العالية، وأنه قد ينجم عن تعطل جميع المولدات أو خلل في نظام التوزيع، وهو نادر لكنه ليس مستحيلًا. وذكر من الأسباب المحتملة تلوث الوقود والحمل الزائد على المولدات العاملة. وأشار إلى أن الحادثة ليست الأولى، فالمدمرة “هيغنز” فقدت الطاقة والدفع ساعات طويلة في مايو/أيار 2026 دون أي مطاردة لسفينة أخرى.

واستثمرت وسائل الإعلام الصينية الواقعة لإبراز قدرات المدمرة 055، إذ وصفها الخبير شي هونغ بأنها أفضل مدمرة كبيرة في العالم من حيث القدرات الشاملة، وقال أحد أفراد طاقمها إن البحرية الصينية ستنفذ عمليات خارجية ضمن تشكيلات وبدأت دمج تشكيلات متعددة. وضخّم مؤيدون لجيش التحرير الشعبي الرواية على مواقع التواصل، فيما تتعمد بكين، بحسب التقرير، تجنب تسمية الأصول الأجنبية لتفادي رد دبلوماسي ورواية رسمية مضادة.

ويندرج ذلك ضمن سجل من المزاعم الصينية. ففي يونيو/حزيران 2025 بثّ التلفزيون المركزي مقطعًا لمقاتلتين “جي 16” طردتا “طائرة أجنبية” اخترقت الحدود البحرية، ثم زعم طيار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أنه أجبر مقاتلتين شبحيتين أجنبيتين على الانسحاب في تدريب جرى عام 2024، ولم تُسمَّ الطائرتان، لكن الوصف ينطبق على “إف 22″ و”إف 35” الأمريكيتين. وفي يناير/كانون الثاني 2026 قالت تقارير إن السفينة “تاييوان” أبعدت سفينة أجنبية، وفي يناير/كانون الثاني 2025 قيل إن البحرية الصينية طردت سفينة حاولت التجسس على الحاملة “شاندونغ”.

ورغم انفراج نسبي في العلاقات بين قادة البلدين، تتواصل الحوادث في المنطقة، ومنها اقتراب المدمرة “تشونغ هون” من سفينة صينية في مضيق تايوان في يونيو/حزيران 2023، واقتراب سفينة صينية بصورة خطرة من المدمرة “ديكاتور” عام 2018، ويستمر الصراع على الهيمنة في المحيطين الهندي والهادئ.