سرّيّة إف-35.. قمرة مغلقة في مناورة “تارانغ شاكتي”

كشف قائد القوات الجوية الهندية، مارشال الجو إيه بي سينغ، أن الطاقم الأمريكي منع المسؤولين الهنود من دخول قمرة قيادة المقاتلة الشبحية إف-35 خلال مناورات “تارانغ شاكتي” الأخيرة. وتذكّر الواقعة بتصرف مماثل اتخذته نيودلهي مع مقاتلاتها المتطورة سو-30 إم كيه آي عام 2008.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع قائد القوات الجوية الأمريكية في المحيط الهادئ، الجنرال كيفن شنايدر، أكد سينغ أن واشنطن لم تقدم أي عرض رسمي لبيع إف-35 للهند، رغم الضجة الإعلامية والتكهنات. وردًّا على سؤال عن وجود عرض رسمي، قال: «لا يسمحون لنا حتى بالاقتراب من الطائرة، وأنتم تتحدثون عن بيعها لنا». وأضاف أن الجانب الأمريكي لم يُرِ الهنود قمرة القيادة، لكنه سمح لهم بالطيران معه في تشكيل قريب. ووصف سينغ لاحقًا حديثه بأنه مزحة لا ينبغي أخذها على محمل الجد، وأشار إلى أن الدول تحمي تقنياتها الحساسة، بما في ذلك أنظمة لا تشاركها الهند مع الولايات المتحدة.

من جهته، أوضح الجنرال شنايدر أنه لا يتخذ قرارات تبادل المعلومات في برامج مثل إف-35، وأن أدلة التصنيف الأمني الخاصة بكل برنامج هي التي تحدد ما يمكن مشاركته ومتى وكيف تتم حمايته.

ونشرت القوات الجوية الأمريكية ست مقاتلات إف-35 في “تارانغ شاكتي”، في أول مرة تتدرب فيها مقاتلات شبحية أمريكية ضد طائرات هندية وتعمل من الأراضي الهندية. ومنحت المناورات الجيش الهندي فرصة نادرة لدراسة مقاتلة شبحية وتقييمها باستخدام رادارات أرضية هندية.

ويرى خبراء، بينهم مارشال الجو المتقاعد أنيل تشوبرا، أن التمرين يتيح للقوات الجوية الهندية الاستعداد لسيناريو محتمل يشمل المقاتلة الصينية جي-20. وكتب تشوبرا أن إف-35إيه هي المقاتلة الوحيدة من الجيل الخامس في المناورات، وأنها تتفوق على جي-20 في التمارين الافتراضية بفضل التخفي وانخفاض البصمة الرادارية ودمج المستشعرات وتكتيك “الرؤية الأولى والإطلاق الأول”، ما يجعلها أقرب إلى محاكاة الطائرة الصينية. وأوضح أن ذلك لا يعني اطلاع الهند على تقنيات إف-35 السرية، بل يعني قدرتها على التدرب على دراسة مقاتلة شبحية من قاعدة هندية لفهم جي-20 بصورة أفضل.