أعلن المدير العام لشركة «أورال فاغون زافود» الروسية، ألكسندر بوتابوف، أن تصدير دبابة القتال الرئيسية «T-14 أرماتا» إلى الأسواق الخارجية يتطلب استكمال الوثائق والحصول على التراخيص اللازمة، مشيراً إلى امتلاكها إمكانات تصديرية مرتفعة.
وأوضح بوتابوف أن التصميم المعياري للدبابة وبنيتها الرقمية المفتوحة يتيحان تكييف تجهيزاتها وفقاً لمتطلبات الدول المستوردة، بما يسمح بتعديل الأنظمة والمعدات بحسب احتياجات كل عميل. ولفت إلى أن تقنيات مثل كبسولة الطاقم المدرعة والبرج غير المأهول باتت تحظى باهتمام عدد من برامج تطوير الدبابات الأجنبية، مؤكداً أن «أرماتا» لا تمثل الحد الأقصى لطموحات الشركة في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بالجدوى الاقتصادية، أشار تقرير لمجلة «Military Watch» الأميركية إلى أن الإنتاج التسلسلي واسع النطاق للدبابة قد يكون أقل تكلفة مما يُتصوّر مقارنة بتوسيع إنتاج دبابة «T-90M بروريف»، مع الأخذ في الاعتبار تكاليف التطوير والتحديث. وتقدّر تقارير إعلامية روسية تكلفة «T-14» بنحو 500 مليون روبل للوحدة، مقابل نحو 350 مليون روبل لـ«T-90M»، إلا أن هذه الأرقام تبقى تقديرية ولا تعكس بالضرورة أسعار العقود النهائية.
وكانت روسيا قد وضعت في مراحل البرنامج الأولى خططاً طموحة لإنتاج نحو 2300 دبابة بحلول عام 2020، لكن المشروع واجه تأخيرات متكررة، ولم تظهر أدلة موثوقة على بلوغه مرحلة الإنتاج الكمي الواسع وفق الأهداف الأصلية. ولا تزال أعداد الإنتاج الفعلية وحجم الأسطول المتاح غير واضحين بصورة كاملة في المعلومات المنشورة.
وتزن «T-14 أرماتا» نحو 55 طناً، وتتميز بتصميم يضم برجاً غير مأهول وكبسولة مدرعة مخصصة للطاقم. ويعتمد تسليحها الرئيسي على مدفع أملس عيار 125 ملم من طراز «2A82-1M»، إلى جانب رشاش ثقيل عيار 12.7 ملم وآخر عيار 7.62 ملم. كما تشير البيانات المنشورة إلى تزويدها بمحرك ديزل تُقدّر قدرته بنحو 1500 حصان، مع اختلاف بعض المواصفات والأرقام بين المصادر.
ويظل مستقبل الدبابة مرتبطاً بقدرة روسيا على توسيع الإنتاج ومعالجة التحديات الصناعية والمالية، إلى جانب استكمال إجراءات التصدير. وبينما تراهن موسكو على مرونة تصميم «أرماتا» لجذب مشترين محتملين، فإن انتقالها إلى صفقات تصدير فعلية يبقى مسألة منفصلة عن إعلان الإمكانات التصديرية للدبابة.

