البنتاغون يفتح المرحلة الثالثة من برنامج “الهيمنة بالمسيّرات”: 60 ألف طائرة بكلفة 450 مليون دولار على الأقل

خاص – Defense Arabia

Northrop Grumman - Raid Hunter

أطلقت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) المرحلة الثالثة من برنامج “الهيمنة بالمسيّرات” (Drone Dominance Program)، وتعتزم إنفاق 450 مليون دولار على الأقل لشراء نحو 60 ألف طائرة مسيّرة منخفضة الكلفة، مع خيار لشراء 40 ألفًا إضافية، بحسب ما نقلته مجلة Defense Daily. وبذلك يتجاوز حجم الصفقة الرقم المتداول على مواقع التواصل، وهو 300 مليون دولار.

وتتواصل المرحلة الجديدة مع مهمتين رئيسيتين، هما الضربة العميقة والقتال القريب، مع تركيز على سيناريوهات أصعب ووتيرة أسرع. وتفيد تقارير متخصصة بأن البرنامج فُتح في 28 سبتمبر/أيلول 2026، وأن الأسعار المستهدفة للوحدة تبلغ 5 آلاف دولار لمسيّرة الضربة العميقة و3 آلاف دولار لمسيّرة القتال القريب. وشددت المرحلة الجديدة شروط التأهيل، إذ تشترط طلبية تأهيلية من 400 مسيّرة، بعدما كانت 120 في الجولة الثانية.

The @deptofwar's Drone Dominance Program will rapidly arm the warfighter  with drones capable of delivering lethal effects in the most demanding  battlefield environments. By 2027, the Drone Dominance

ويندرج هذا التحرك ضمن برنامج بقيمة 1.1 مليار دولار يستهدف توفير نحو 300 ألف مسيّرة هجومية رخيصة بحلول نهاية 2027، بهدف سد فجوة الإنتاج مع أوكرانيا وخصوم أمريكا، وتقليل الاعتماد على الصواريخ الباهظة في مواجهة مسيّرات زهيدة الكلفة. ويدعم هذا التوجه طلب ميزانية السنة المالية 2027 الذي خصص 53.6 مليار دولار للهيمنة بالمسيّرات وتقنيات مكافحتها.

وفرضت الجولة الثانية من البرنامج شرطًا صارمًا، هو خلو الطائرة من أي مكونات صينية الصنع. وأُعلنت نتائجها في 18 سبتمبر/أيلول 2026 في فورت كارسون بولاية كولورادو، وتصدرت شركة “بيرينيال أوتونومي” قائمة الضربة العميقة، تليها “هايبرسكيل” و”نيروس” و”سكاي كتر” و”سوارم ديفنس”. وبحسب التقارير، تصدرت “نيروس” القائمتين معًا، ونالت “سوارم ديفنس” طلبية نموذج أولي بقيمة 25 مليون دولار لـ4 آلاف مسيّرة من طراز “كيوي”.

وسلّط منشور لحساب “ستوك شاركس” (StockSharks) المالي على إنستغرام الضوء على 8 شركات مدرجة في الأسواق المالية، تنشط في قطاع المسيّرات العسكرية، دون أن تكون بالضرورة من الفائزين بعقود هذه الجولات. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الفائزين المعلنين حتى الآن شركات ناشئة غير مدرجة. وتتوزع الشركات الثماني على أربع فئات، وفق القيم السوقية التي أوردها المنشور دون تحديد تاريخها:

  • الذخائر: “إيروفايرونمنت” (AVAV) بقيمة 6.46 مليار دولار، و”إيفكس” (AVEX) بقيمة 1.80 مليار دولار.
  • المقاتلات المساندة: “كراتوس” (KTOS) بقيمة 7.57 مليار دولار، و”نورثروب غرومان” (NOC) بقيمة 68.39 مليار دولار.
  • المسيّرات الصغيرة: “أنيوجوال ماشينز” (UMAC) بقيمة 971.15 مليون دولار، و”ريد كات هولدينغز” (RCAT) بقيمة 791.82 مليون دولار.
  • أنظمة الحماية من المسيّرات: “أوندس” (ONDS) بقيمة 3.91 مليار دولار، و”درون شيلد” (DRO) المدرجة في بورصة أستراليا بقيمة 1.39 مليار دولار.

وتكشف بيانات الشركات تباينًا في مواقعها من هذا السباق. فقد سجلت “كراتوس” إيرادات بلغت 371 مليون دولار في الربع الأول من 2026، بنمو 22.6%، ومتأخرات طلبيات قياسية قرب ملياري دولار، وتعوّل على مسيّرتها المساندة XQ-58A فالكيري. وتحتفظ “إيروفايرونمنت” بمتأخرات ممولة بالكامل بقيمة 1.2 مليار دولار، رغم خسارة عقد قلّصت توقعاتها طويلة الأمد بنحو 1.7 مليار دولار. وحققت “ريد كات” نموًا في الإيرادات بلغ 849% في الربع الأول، لكنها تواجه قيودًا صينية على تصدير مكونات حيوية إليها. أما “أنيوجوال ماشينز” فتتحدث تقارير عن أن البنتاغون يدرس صفقات مع شركات مسيّرات ناشئة، من بينها “نيروس” و”بيرفورمانس درون ووركس” و”أنيوجوال ماشينز”، وقد تشمل حصصًا حكومية.

وتبقى الصورة مفتوحة على سؤال جوهري، هو هل تذهب العقود الضخمة إلى عمالقة الدفاع المدرجين، أم إلى الوافدين الجدد الذين يملكون القدرة على الإنتاج الكثيف بسلاسل إمداد خالية من المكونات الصينية؟