وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» (USS Theodore Roosevelt) إلى ميناء يوكوسوكا في اليابان، في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، برفقة الطراد الصاروخي «يو إس إس تشوسين» (USS Chosin)، استعدادًا للمشاركة في مناورة «كين سوورد 27» (Keen Sword 27) مع القوات اليابانية. وتُعد الزيارة الأولى لحاملة طائرات أميركية غير متمركزة في اليابان إلى الميناء منذ أكثر من أربع سنوات.
وأكملت «روزفلت» رحلتها من سان دييغو خلال 19 يومًا، بعدما غيّرت مسارها لتفادي إعصار في غرب المحيط الهادئ، فيما انضمت إليها المدمرة «يو إس إس ديكاتور» (USS Decatur). وتضم المجموعة مقاتلات بحرية، من بينها مقاتلات «إف-35 سي» الشبحية، في وقت تستعد فيه القوات الأميركية واليابانية لتنفيذ تدريبات تهدف إلى تعزيز الجاهزية والتنسيق العملياتي بين الجانبين.
وفي تطور موازٍ، عادت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (USS Abraham Lincoln) إلى مينائها في سان دييغو، بعد انتشار استمر نحو 10 أشهر ونصف الشهر، قطعت خلاله أكثر من 93 ألف ميل بحري ونفذت طائرات جناحها الجوي أكثر من 14 ألف طلعة. وشاركت الحاملة، التي تقود مجموعة حاملة الطائرات الثالثة، في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، بما فيها عملية «الغضب الملحمي» والعمليات البحرية اللاحقة.
وبحسب بيانات البحرية الأميركية، أمضت «لينكولن» 321 يومًا منذ مغادرتها سان دييغو في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 حتى عودتها، مسجلةً واحدة من أطول فترات انتشار حاملات الطائرات الأميركية في العصر الحديث. كما نفذت 72 عملية تزوّد بالإمدادات في البحر، واستقبلت أكثر من 20 مليون غالون من وقود الطائرات.
وفي الشرق الأوسط، غادرت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (USS George H.W. Bush) تايلاند في 9 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد زيارة استمرت خمسة أيام إلى جزيرة بوكيت، وعادت إلى منطقة مسؤولية الأسطول الأميركي الخامس لدعم الأمن والاستقرار البحريين. ومن المتوقع أن تعمل مجموعتها مجددًا إلى جانب مجموعة حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في المنطقة.
وخلال انتشارها، نفّذت طائرات الجناح الجوي التاسع التابع لـ«أبراهام لينكولن» نحو 4 آلاف مهمة قتالية، وألقت أكثر من 1.37 مليون رطل من الذخائر على آلاف الأهداف، مستخدمةً 1,499 سلاحًا دقيق التوجيه. وأعلنت البحرية الأميركية أن العمليات أسهمت في إضعاف قدرات البحرية الإيرانية، فيما شملت حصيلة الاشتباكات، وفق بيانات المجموعة، تدمير طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ كروز وسفن وغواصات معادية.
وفي تطور مرتبط بتحديث القدرات البحرية الأميركية، نفّذت مقاتلة «إف-35 سي لايتنينغ 2» (F-35C Lightning II) في 13 تشرين الأول/ أكتوبر أول هبوط باستخدام منظومة الكبح على متن حاملة طائرات من فئة «جيرالد آر فورد»، هي الحاملة المستقبلية «يو إس إس جون إف كينيدي» (USS John F. Kennedy)، قبل أن تنفّذ أول إقلاع باستخدام المنجنيق في اليوم التالي. وتأتي هذه الاختبارات لتقييم توافق المقاتلة الشبحية مع أنظمة إطلاق الطائرات واستعادتها على متن أحدث فئات حاملات الطائرات الأميركية، تمهيدًا لتسليم الحاملة المتوقع في ربيع عام 2027.
أما الحاملة «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، فعادت إلى منطقة مسؤولية الأسطول الأميركي الخامس بعد مغادرتها تايلاند، لتعمل مجددًا في الشرق الأوسط إلى جانب مجموعة «جورج واشنطن»، في وقت تتوزع فيه حاملات الطائرات الأميركية بين مهام الانتشار والعمليات والتدريب والصيانة.
وتعكس هذه التحركات استمرار إعادة توزيع القوة البحرية الأميركية بين المحيطين الهادئ والهندي والشرق الأوسط، مع الاعتماد على حاملات الطائرات ومجموعاتها القتالية لتوفير قدرات جوية وبحرية متحركة، وتعزيز الحضور العسكري الأميركي في المناطق ذات الأهمي


