المسيّرة التشيكية  SABRE تدخل المنافسة، ما قدراتها الهجومية؟

عرضت شركة KBP International التشيكية مسيّرتها الهجومية “SABRE High Speed Attack” في معرض Future Forces 2026 في براغ، يومي 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر، مقدّمةً نموذجاً يجمع بين الدفع النفاث والحمولة القابلة للتغيير والإطلاق من دون الحاجة إلى مدرج تقليدي، تستهدف هذه المنصة تعزيز القدرة على تنفيذ الضربات السريعة من مواقع ميدانية موزعة.

Northrop Grumman - IVEWS
`

بالنسبة للمواصفات التقنية، وبحسب البيانات التي عرضتها الشركة خلال المعرض، تبلغ السرعة القصوى للمسيّرة 400 كلم/ساعة، والمدى المعلن 400 كلم، فيما تصل حمولة المهمة إلى 30 كيلوغراماً، ويبلغ وزن الإقلاع الأقصى 125 كيلوغراماً. وتعتمد على محرك نفاث بقوة دفع تبلغ 400 نيوتن، ويصل طولها إلى 3.4 أمتار، وباع جناحيها إلى 2.9 متر. كما تدعم الإطلاق بواسطة القاذف المنجنيقي أو بمساعدة صاروخ دفع إضافي (RATO)، وفق للمعلومات من الشركة المصنعة.

تشير هذه الأرقام إلى منصة أسرع من كثير من المسيّرات الهجومية التقليدية ذات الدفع المروحي، مع قدرة على قطع مسافات معتبرة وحمل تجهيزات متنوعة. إلا أن الشركة لم تنشر، ضمن المعلومات المتاحة، سعراً للوحدة أو نتائج اختبارات مستقلة تثبت دقة الإصابة ومقاومة التشويش والفعالية القتالية.

وكانت الشركة قد عرضت SABRE إلى جانب نظام الإطلاق CATA التابع لشركة Threod Systems،  وتفيد البيانات المنشورة بأن هذا القاذف مصمم للتعامل مع مسيّرات يصل وزنها إلى 350 كيلوغراماً، وبسرعة إطلاق قد تصل إلى 55 متراً في الثانية تقريباً. وفي إشعار مشتريات نشرته وزارة الدفاع البريطانية في شباط/فبراير 2026، ورد استخدام CATA ضمن برنامج ASGARD لإجراء اختبارات ودمج منظومات هجومية غير مأهولة. لكن هذا التطور يتعلق بالقاذف، ولا يعني أن الجيش البريطاني اختار مسيّرة SABRE نفسها.

تكمن أهمية SABRE في الجمع بين السرعة والمدى والمرونة في الإطلاق، وهي خصائص قد توسّع خيارات القوات التي تحتاج إلى تنفيذ ضربات من مواقع بعيدة عن المطارات الثابتة. لكن السرعة وحدها لا تضمن اختراق الدفاعات الجوية؛ إذ تتوقف النتيجة على البصمة الرادارية والحرارية، والملاحة، والاتصالات، ومقاومة الحرب الإلكترونية، ودقة التوجيه النهائي، وبالتالي سيبقى الحكم على تنافسية SABRE مرتبطاً بتكلفة المنظومة كاملة، ونتائج الاختبارات، وقدرتها على تحقيق إصابة فعالة في بيئة عملياتية معادية. فالمواصفات المعروضة تضعها ضمن المنافسة على المسيّرات الهجومية السريعة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات تفوقها الميداني.