الرافال تقترب من بغداد: هل تنهي “الجميلة الفرنسية” عصر الهيمنة الأمريكية على سماء العراق؟

يتجه العراق بخطى ثابتة نحو تعزيز سيادته الجوية، حيث كشفت تقارير عسكرية مطلعة عن وصول المفاوضات مع باريس إلى مراحلها النهائية للحصول على 14 مقاتلة من طراز “رافال” بمعيارها الأحدث (F4).

وفي حال إتمام الاتفاق، من المتوقع أن يشهد عام 2026 التوقيع الرسمي لهذا العقد الذي يمثل نقطة تحول استراتيجية للقوات الجوية العراقية.

بدأ الزخم الفعلي لهذه الصفقة في عام 2022، وتطور تدريجياً ليشهد تسارعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة. ويسعى العراق من خلال هذه الخطوة إلى سد الفجوة العملياتية التي خلفها أسطول طائرات F-16IQ الأمريكي، الذي يعاني من قيود تقنية وسياسية صارمة جعلته نسخة “منقوصة” تفتقر لأهم الصواريخ الجوية مثل “الأمرام” (AIM-120).

قدرات استثنائية وحزمة تسليح مدمرة

تتضمن الحزمة العراقية المنشودة 10 طائرات “رافال C” ذات المقعد الواحد، و4 طائرات “رافال B” بمقعدين، مخصصة للمهام القتالية والتدريب المتقدم. وما يميز هذه الصفقة هو المعيار F4 الذي يمنح الطيار العراقي تفوقاً كبيراً في:

  • الحرب الإلكترونية والاتصالات: أنظمة حماية ذاتية متطورة ودمج فائق للبيانات.
  • التسليح الجوي: الحصول على صاروخ Meteor بعيد المدى، الذي سيغير موازين القوى في الاشتباكات الجوية فوق بلاد الرافدين.
  • القصف الجراحي: تزويد المقاتلات بقنابل AASM Hammer الموجهة، القادرة على إصابة أهدافها بدقة متناهية حتى في بيئات التشويش الإلكتروني الكثيف وانقطاع إشارات الـ GPS.

ميدان القتال يحسم الاختيار

لم يكن اختيار الرافال وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خبرة ميدانية اكتسبها الطيارون العراقيون خلال العمل المشترك مع القوات الجوية الفرنسية ضمن عملية “الشمال” ضد تنظيم داعش. أتاح هذا الاحتكاك المباشر للجانب العراقي ملامسة الفارق الشاسع بين التكنولوجيا الفرنسية المفتوحة والقيود الأمريكية المفروضة على أسطول الـ F-16IQ، حيث تفوقت الرافال بوضوح في مجالات الوعي الموقفي وتكامل الأنظمة القتالية.