توسّع شركة هانيويل إيروسبيس نطاق حضورها في منظومة الاستقلالية الدفاعية سريعة التطور، إذ تقدّم تقنيات الدفع والطاقة والإلكترونيات الطيرانية والملاحة والاتصالات وأنظمة المهام التي تتيح للطائرات ذاتية القيادة والمنظومات غير المأهولة الانتقال من مرحلة التطوير إلى النشر التشغيلي الفعلي.
وتسارع الجهات الدفاعية استثماراتها في الطيران المستقل والمنظومات غير المأهولة والعمليات الموزّعة، ما يدفع الجهات المطوّرة إلى البحث عن تقنيات مثبتة الكفاءة تقلّص مخاطر التطوير وتلبي متطلبات المهام وتسرّع عملية التزويد التشغيلي. وتلبي هانيويل إيروسبيس هذا الطلب عبر محفظة متنامية من الشراكات تشمل الدفع وأنظمة المهام والاستقلالية الموثوقة. وإلى جانب استمرار تعاونها مع الجهات المصنّعة الدفاعية والفضائية الراسخة، تدعم الشركة طيفًا متزايدًا من الفاعلين في منظومة الابتكار والاستقلالية الدفاعية.
وقال مات ميلاس، رئيس قسم الدفاع والفضاء في هانيويل إيروسبيس: “تمثّل الطائرات ذاتية القيادة أحد أبرز التحولات في الطيران العسكري منذ عقود. ومع استمرار تطوّر تصاميم المنصات، تبقى الحاجة إلى أنظمة دفع وطاقة وملاحة واتصالات ومهام موثوقة ثابتة لا تتغير. تساعد هانيويل إيروسبيس عملاءها على تسريع التطوير وتقليص المخاطر من خلال دمج تقنيات فضائية مثبتة الجدوى تنتقل بسرعة أكبر من مرحلة المفهوم إلى القدرة التشغيلية”.
وتكشف الشراكات الأخيرة كيف تُدمَج تقنيات هانيويل إيروسبيس عبر طيف واسع من تطبيقات الطيران المستقل وغير المأهول:
أثبتت هانيويل إيروسبيس نجاح منصة الدفع الذاتي “سكاي شوت” (SkyShot)، وقدّمت من خلالها حلًا مبتكرًا وقابلًا للتكيف والتوسّع لدفع الطائرات غير المأهولة ضمن فئة الدفع الممتدة بين 800 و2800 رطل. وأكّد الاختبار جدوى التقنيات الأساسية للمهام المستقلة من الجيل الجديد، وعزّز قدرة الشركة على توفير أنظمة دفع موثوقة تسهم في تسريع نشر الطائرات ذاتية القيادة لصالح العملاء الدفاعيين.
كما أثبتت هانيويل إيروسبيس قدرات الملاحة المرنة عبر اختبارات طيران لتقنياتها الملاحية المزوّدة بنظام “كيسترل” (Kestrel)، مؤكدة قدرتها على توفير حلول الملاحة البديلة (AltNav) وتحديد المواقع والتوقيت المرن في البيئات المحرومة من إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو المتنازع عليها. ويعكس هذا الاختبار تناميًا في الطلب على تقنيات الملاحة الموثوقة الداعمة للعمليات المستقلة عند غياب الإشارات التقليدية أو تدهورها.
واختارت شركة “سوارم إيرو” (Swarm Aero) محرك التوربين التوربيني TPE331 المثبت الكفاءة من هانيويل إيروسبيس لتشغيل منظومتها غير المأهولة من الفئة الخامسة، جامعةً بين منصة دفع جاهزة للإنتاج وطائرة مستقلة من الجيل الجديد مصمّمة لتحقيق قابلية التوسّع وخفض الكلفة.
وأعلنت شركة Shield AI بالتعاون مع هانيويل إيروسبيس خططًا لتطوير منظومة برمجية للاستقلالية الموثوقة، تدمج تقنيات الإلكترونيات الطيرانية والملاحة والاستشعار ضمن نظام Anthem التابع لهانيويل مع مجموعة تطوير برمجيات Hivemind الخاصة بشيلد أيه آي. ويهدف هذا التعاون إلى تسريع نشر الطائرات ذاتية القيادة عبر الجمع بين برمجيات استقلالية المهام والأنظمة الفضائية المعتمدة والهياكل الموثوقة، إضافة إلى تلبية الطلب المتنامي في القطاع على الاستقلالية الموثوقة والعمليات المستقلة المرنة في بيئات المهام المعقّدة.
وتبحث Enigma Aerospace بالتعاون مع هانيويل إيروسبيس دمج تقنيات متقدّمة في الملاحة والاتصالات والحرب الإلكترونية وأنظمة المهام ضمن طائرة “فينيكس” اللوجستية المستقلة، بما يعزّز القدرات والمرونة التشغيلية للمهام غير المأهولة.
وأكملت كل من Near Earth Autonomy وهانيويل إيروسبيس و”موغ” (Moog) وXP Services عامًا كاملًا من عمليات الدمج والاختبار الطيراني على منظومة RUC-60، وهي نسخة معدّلة من مروحية UH-60L بلاك هوك يمكن تشغيلها بطاقم اختياري لمهام لوجستية في البيئات المتنازع عليها، مع خطط لسلسلة كاملة من اختبارات الطيران التشغيلية تمتد حتى عام 2026. وتزوّد هانيويل إيروسبيس هذه المنظومة بجناح الإلكترونيات الطيرانية المعتمد “أنثم” إلى جانب قدرات الملاحة المرنة والاتصال الساتلي المصمّمة لدعم التشغيل المستقل في بيئات محرومة من إشارات GPS والاتصالات.
وتتعاون شركة Hermeus مع تقنيات هانيويل إيروسبيس في تطوير الطائرات المستقلة فائقة السرعة من الجيل الجديد، مستفيدة من خبرة الشركة في الإلكترونيات الطيرانية وأنظمة المهام الأخرى لتسريع نضج المنصات وجاهزيتها التشغيلية.
وتواصل “جنرال أتوميكس للأنظمة الجوية” وهانيويل إيروسبيس بحث فرص دعم قدرات الطائرات غير المأهولة المتقدّمة عبر تقنيات فضائية مثبتة الجدوى تعزّز أداء المهام والموثوقية وقابلية التوسّع.
ومع تولّي الطائرات المستقلة مهامًا متزايدة التعقيد في بيئات متنازع عليها، يتجاوز التحدي حدود تطوير هياكل الطائرات. إذ يتعيّن على الأنظمة المستقبلية توليد طاقة داخلية أكبر، والعمل لفترات أطول، ودعم أنظمة مهام متقدّمة، والحفاظ على قدرات ملاحة واتصال مرنة في ظل ظروف تشغيلية قاسية. كما يدفع الاهتمام المتنامي بحلول الملاحة البديلة، بما فيها تقنيات AltNav، الطلب على قدرات تحديد المواقع والتوقيت المرنة القادرة على العمل بفاعلية في البيئات المحرومة من GPS والمتنازع عليها.
وتحتل هانيويل إيروسبيس موقعًا فريدًا لتلبية هذه المتطلبات عبر محفظة متكاملة تشمل الدفع والطاقة الكهربائية والإلكترونيات الطيرانية والملاحة والاتصالات وأجهزة التحكم في الطيران والتشغيل والإدارة الحرارية، إلى جانب أنظمة التحكم البيئي وضوابط التشغيل المتقدّمة، ما يساعد العملاء على خفض التعقيد مع تسريع الانتقال من مرحلة التجريب إلى النشر التشغيلي.
وختم ميلاس تصريحه بالقول: “ستفرض بيئة العمليات المستقبلية متطلبات السرعة والتوسّع والقدرة على التكيّف. ويكمن دورنا في توفير تقنيات موثوقة تمكّن الطائرات المستقلة من الأداء الفعّال منذ اليوم الأول، مع منح العملاء الثقة بقدرتهم على توسيع هذه القدرات عبر طيف واسع من المهام والمنصات. فمن برمجيات الاستقلالية الموثوقة وقدرات AltNav إلى أنظمة الدفع والتحكم البيئي والأنظمة الحيوية للمهام، تسهم هانيويل إيروسبيس في تمكين الجيل المقبل من الطيران الدفاعي المستقل”.




