“بلاك سكاي” تقتنص صفقة حصرية من البنتاغون: حمولات ضخمة وذكاء اصطناعي لمراقبة الأرض والمدارات القمرية

ترجمات – Defense Arabia

في خطوة استراتيجية تعكس المساعي الحثيثة لتعزيز التفوق الاستخباراتي والوعي الظرفي في الفضاء، حصدت شركة بلاك سكاي تكنولوجي (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: BKSY) اتفاقية إطارية (IDIQ) متعددة السنوات، وبالتكليف المباشر (كمصدر وحيد)، بقيمة 99 مليون دولار أمريكي من الحكومة الأمريكية. يهدف هذا العقد إلى تطوير قدرات الجيل القادم من الأنظمة الفضائية المتقدمة.

وضمن هذه الاتفاقية، تلقت الشركة تمويلاً أولياً بقيمة 2 مليون دولار لتسريع وتيرة تصميم حمولات كهروبصرية متطورة ذات فتحات واسعة، مُخصصة لمنصات مراقبة الأرض والتوعية بالمجال الفضائي (الوعي الظرفي).

اتفاقية إطارية وقفزة نوعية في تكنولوجيا الفضاء

تأتي هذه الخطوة لترسيخ موقع الشركة في قطاع الاستخبارات الفضائية التجارية، وتلبية المتطلبات المتزايدة للجاهزية العملياتية والمراقبة الآنية. وفي هذا السياق، صرح برايان أوتول، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك سكاي:

“يُمثل هذا العقد إقراراً بأهمية استثماراتنا في تكنولوجيات الفضاء الرائدة، ويُعظم الاستفادة منها لتقديم بنى تحتية فضائية من الجيل القادم، وذلك كجزء من خارطة الطريق الاستراتيجية طويلة الأمد لمجموعات أقمارنا الصناعية. من خلال هذا التعاون الوثيق مع الحكومة الأمريكية، يمكننا تسريع توطين وتطوير هذه التقنيات الحرجة ضمن برنامج تكنولوجي متقدم يمتد لسنوات. ولإثبات حجم تأثير هذه التقنيات الحديثة، سنُركز على النشر السريع للأنظمة المتقدمة التي تدمج حمولات الجيل المستقبلي مع التطور المستمر لبنيتنا الفضائية المُجرّبة من (الجيل الثالث).”

عين لا تنام: من المدار المنخفض إلى المدارات القمرية

يُشرف مختبر أبحاث القوات الجوية الأمريكية (AFRL) على هذا العقد الذي يهدف إلى بلورة قدرات استخباراتية تجارية إضافية قائمة على الفضاء، وتطبيقات مهام تختلف كلياً عن تلك التي توفرها أنظمة المراقبة الحالية من (الجيل الثاني) و(الجيل الثالث)، أو حتى نظام البحث المستقبلي واسع النطاق المعروف باسم آروس (AROS).

ومن المتوقع أن يدفع هذا العقد عجلة الابتكار في مجال التصوير الكهروبصري، ويعزز من الفعالية الشاملة للمنصات، فضلاً عن دعم تطبيقات غير مسبوقة في المراقبة الأرضية عالية التردد، ورصد الأجسام في المدارات الأرضية المنخفضة (LEO)، والمدارات الجغرافية الثابتة (GEO)، وصولاً إلى المدارات القمرية (Cis-lunar).

ويُضيف أوتول موضحاً مسار التطور:

“سنستفيد من التكنولوجيا الأساسية الفريدة والقابلة للتطوير التي يمتلكها (الجيل الثالث)، لتوظيفها في كل مرحلة من مراحل خارطة طريقنا الاستراتيجية، مع اعتبار نظام (آروس) للبحث واسع النطاق خطوةً تمهيدية نحو قدرات التصوير الكهروبصري الأوسع والأكثر تعقيداً التي يغطيها هذا العقد. ستتيح هذه التطورات تحقيق مستويات فائقة الدقة في التصوير وجمع البيانات، مقترنة باتصالات فضائية منخفضة الكمون.”

بنية تحتية سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لا تقتصر مهام الأقمار الصناعية التي سيتم تطويرها بموجب هذا العقد على المراقبة فحسب، بل من المتوقع أن تعمل كمراكز متقدمة لمعالجة وتخزين البيانات، بحيث تتوافق مع مراكز البيانات المدارية في الفضاء؛ مما يخلق بيئة اتصالات شاملة ومدعومة كلياً بالذكاء الاصطناعي. كما صُممت هذه الأقمار لتتكامل بسلاسة مع مركبات الإطلاق الحالية والمستقبلية.

ومنذ إرساء دعائم قدرات (الجيل الثاني)، مروراً بتطوير (الجيل الثالث) وصولاً إلى أنظمة آروس المستقبلية، انتهجت بلاك سكاي استراتيجية واضحة لبناء ونشر بنية تحتية فريدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وموجهة خصيصاً لتنفيذ المهام، بُغية تلبية المتطلبات الحالية والمستقبلية للمراقبة الديناميكية بالوقت الفعلي. ومع وضع عامل “السرعة” كمحور أساسي في كافة عملياتها، أسهمت هذه البنية البرمجية المتطورة—جنباً إلى جنب مع قدرات التصنيع المتقدمة والمتكاملة رأسياً للأقمار الصناعية—في منح الشركة القدرة على وضع أحدث أنظمة الاستخبارات الفضائية في المدار بسرعة قياسية.