تحطم مروحية عسكرية قطرية في مياه الخليج.. وعمليات إنقاذ واسعة وسط توتر إقليمي غير مسبوق

أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد في المياه الإقليمية لقطر، فقد تأكد “استشهاد” كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية.

كما أكدت الوزارة في منشور على منصة إكس “استشهاد” الرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة المروحية.

وأضافت أن عمليات البحث مستمرة عن النقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ من منتسبي القوات المسلحة القطرية.


من جانبها ووفقاً لصحيفة “تركيا توداي” أكدت وزارة الدفاع الوطني التركية يوم الأحد مقتل أحد أفراد القوات المسلحة التركية واثنين من الفنيين التابعين لشركة أسيلسان عندما تحطمت مروحية عسكرية قطرية كانت تقوم بأنشطة تدريبية ضمن قيادة القوات المشتركة القطرية التركية في البحر مساء يوم 21 مارس.

وقالت وزارة الدفاع التركية: “سيتم تحديد السبب الدقيق للحادث بعد إجراء تحقيق من قبل السلطات القطرية”.

أعلنت وزارة الدفاع الوطني التركية أن أنشطة التعاون والتنسيق العسكري بين تركيا وقطر مستمرة دون انقطاع في إطار الاتفاقيات والخطط القائمة.

أعلنت وزارة الدفاع أن مروحية تابعة للقوات المسلحة القطرية، كانت تجري تدريبات ضمن قيادة القوات المشتركة القطرية التركية، تحطمت في البحر مساء يوم 21 مارس/آذار، وذلك نتيجة خلل فني تم تشخيصه مبدئياً.

وقد انطلقت عمليات البحث والإنقاذ على الفور، وتم الوصول إلى حطام المروحية ورفات شهدائنا.

وأضاف البيان: “أسفر الحادث عن “استشهاد” أربعة من أفراد القوات المسلحة القطرية، وفرد من القوات المسلحة التركية، وفنيين اثنين من شركة أسيلسان. وسيتم تحديد السبب الدقيق للحادث بعد انتهاء التحقيق الذي تجريه السلطات القطرية”.

وقدّمت الوزارة تعازيها لأسر جميع القتلى، وللقوات المسلحة التركية، والقوات المسلحة القطرية، وشركة أسيلسان، وللشعب التركي، وللشعب القطري الشقيق.

قدرات الأسطول المروحي القطري

تُشغل القوات المسلحة القطرية أسطولاً متطوراً من المروحيات العسكرية، مصمماً للمزج بكفاءة بين القوة الضاربة والمرونة العملياتية في مهام النقل والدعم. ويُشكل طراز “أباتشي غارديان” (AH-64E Apache Guardian) رأس الحربة في هذا الأسطول؛ حيث تمتلك الدوحة نحو 24 مروحية من هذه النسخة المتقدمة. وتتميز هذه المروحيات بتجهيزاتها الفائقة من رادارات حديثة، وأنظمة استهداف دقيقة، وصواريخ موجهة، مما يمنحها تفوقاً حاسماً في توجيه ضربات نوعية في مختلف الظروف الميدانية، لا سيما العمليات الليلية.

علاوة على ذلك، عززت قطر قدراتها بالاستثمار في المروحية الأوروبية المتعددة المهام “إن إتش 90” (NH90)، بتعاقدها على قرابة 28 طائرة مقسمة إلى نسختين رئيسيتين: الأولى مخصصة للنقل التكتيكي للقوات البرية، والثانية مصممة للمهام البحرية المعقدة كصيد الغواصات وتأمين السواحل، مما يوفر تكاملاً عملياتياً عالياً بين القوات البرية والبحرية.

كما يكتمل هيكل الأسطول بمروحيات خفيفة ومتوسطة مثل “إيه دبليو 139″ (AW139) و”بيل 412” (Bell 412)، التي تلعب أدواراً حيوية في مهام الإسناد، النقل، والبحث والإنقاذ، لترفع بذلك من مستوى الجاهزية الشاملة للقوات الجوية القطرية.