في تصعيد غير مسبوق: غواصة أمريكية تغرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا

في تطور عسكري دراماتيكي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نجاح غواصة هجومية أمريكية في إغراق الفرقاطة الإيرانية “آيريس دانا” (IRIS Dena) قبالة السواحل الجنوبية لسريلانكا، في أول ضربة بحرية مباشرة من نوعها منذ اندلاع النزاع الراهن.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تأكيدهم لتنفيذ الضربة التي أدت إلى غرق القطعة البحرية الإيرانية. وعقب تلقي نداء استغاثة، سارعت القوات البحرية السريلانكية لإطلاق عملية بحث وإنقاذ واسعة، أسفرت حتى الآن عن إنقاذ 32 بحاراً إيرانياً وانتشال عدة جثث من مياه المحيط.

“آيريس دانا”.. فخر البحرية الإيرانية في مرمى النيران

تمثل الفرقاطة “آيريس دانا” إحدى ثمار برنامج التحديث البحري الإيراني، وهي مصممة للقيام بمهام متعددة تشمل الدوريات، والمرافقة، والقتال السطحي. وتتمتع هذه القطعة، التي تتراوح إزاحتها بين 1500 و2000 طن، بتسليح يضم صواريخ مضادة للسفن، ومدافع بحرية، وأنظمة دفاع جوي، مما يعكس طموح طهران لتوسيع نطاق نفوذها البحري خارج مياه الخليج العربي.

ومع ذلك، كشفت المواجهة الأخيرة عن نقاط ضعف هيكلية في الفرقاطة الإيرانية مقارنة بنظيراتها الغربية، لا سيما في مجالات تكنولوجيا الرادار، ومقاومة الحرب الإلكترونية، وأنظمة الدفاع متعددة الطبقات، مما جعلها هدفاً مكشوفاً للغواصات الأمريكية المتقدمة.

سباق التسلح وحافة الهاوية

وتأتي هذه الحادثة تتويجاً لساعات من التوتر العسكري المتصاعد بين واشنطن وطهران، تخللتها ضربات دقيقة ومناورات بحرية مكثفة. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اعتراض أسراب من الطائرات المسيرة المتطورة -إيرانية الصنع- أطلقتها فصائل موالية لطهران، في محاولة لاستهداف بنى تحتية استراتيجية للطاقة وقواعد تابعة للتحالف.

ورداً على هذه التهديدات، أعادت واشنطن تموضع مجموعة حاملة الطائرات الهجومية “أيزنهاور” بالقرب من الخليج العربي، في رسالة ردع واضحة. وتزامن ذلك مع إعلان البنتاغون عن مبادرة “المظلة الدفاعية”، التي تهدف إلى دمج منظومات الرادار الإقليمية للتصدي لخطر الصواريخ الجوالة (الكروز) التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

في المقابل، رفعت طهران من مستوى جاهزيتها العملياتية وصعّدت من نبرة تهديداتها، منفذةً تحركات عسكرية غير معلنة على طول سواحلها الجنوبية، استعرضت خلالها أحدث أجيال صواريخ الكروز المحلية. ورغم تأكيد الجانبين عدم رغبتهما في الانجرار إلى حرب شاملة، إلا أن التكدس غير المسبوق للترسانة العسكرية في رقعة بحرية ضيقة ينذر بانفجار الوضع، في ظل تعثر القنوات الدبلوماسية واستمرار تبادل التحذيرات الصارمة حول حرية الملاحة والسيادة في مضيق هرمز الاستراتيجي.