كشف تحقيق لصحيفة “فاينانشال تايمز” في 15 أبريل/ نيسان 2026، عن استخدام إيران قمر التجسس الصيني عالي الدقة “TEE-01B” لتوجيه وتقييم ضرباتها ضد القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط خلال مارس/ آذار 2026، مما منح طهران منظومة استطلاع وتوجيه متكاملة ومستقلة.
صفقة سرية و”تسليم مداري”
استحوذ الحرس الثوري الإيراني على القمر أواخر 2024 في صفقة سرية بلغت قيمتها 36.6 مليون دولار. ولتجاوز قيود التصدير، اُعتمد نموذج “التسليم في المدار” بعد إطلاق القمر في 6 يونيو/ حزيران 2024، حيث نُقل التحكم التشغيلي لإيران فور استقراره فضائياً، متضمناً حزمة استخباراتية شاملة.
طفرة الاستهداف الدقيق
يُعد هذا أول استخدام إيراني مؤكد لقمر أجنبي بدقة “أقل من متر” (0.5 متر) في عمليات قتالية. ويتفوق هذا القمر بعشرة أضعاف على القمر الإيراني “نور-3″، مما نقل قدرات طهران من المراقبة العامة إلى “الاستخبارات الدقيقة” التي تتيح تحديد أنواع الطائرات وتقييم أضرار الضربات بشكل مستقل.
خريطة الأهداف في مارس/ آذار 2026
زامنت طهران توقيتات ضرباتها مع نوافذ مرور القمر الذي كُلف برصد أهداف حيوية. وأكدت صوره نجاح ضربة استهدفت قاعدة “الأمير سلطان الجوية” بالسعودية في 14 مارس/ آذار، وأضرت بطائرات أمريكية. وشمل الاستطلاع قواعد أخرى في الأردن (موفق السلطي)، البحرين (الأسطول الخامس)، العراق، والكويت، محققاً دورة استهداف متكاملة خلال 24 إلى 48 ساعة فقط.
بنية محصنة وتحالف استخباراتي هجين
تُدار المحطات الأرضية للقمر عبر شبكة عالمية تابعة لشركة “إمبوسات” (Emposat) الصينية، مما يحمي النظام من أي ضربات انتقامية داخل إيران. ورغم النفي الصيني، ترتبط الشركات الموردة بالمجمع العسكري في بكين. وقد عززت إيران دقة هجماتها بدمج بيانات هذا القمر مع مصادر الاستخبارات البشرية وصور الأقمار الروسية، لتبني شبكة استخباراتية هجينة شديدة الفعالية.






