نشرت شركة “روكيتسان” (ROKETSAN) التركية مقطع فيديو تشويقياً لثالث ذخائرها المبتكرة المقرر الكشف عنها خلال معرض “ساها إكسبو” (SAHA EXPO) الذي سيقام في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، مع تسليط الضوء على قدرات تدميرية نوعية للاشتباك مع الأهداف “خلف الأفق”.
ويُلمح المقطع التشويقي إلى صاروخ جديد يتمتع بمدى اشتباك يتجاوز خط الأفق المرئي. ورغم التكتم على هويته الدقيقة، تظهر اللقطات تزويد السلاح بباحث بصري (تلفزيوني أو يعمل بالأشعة تحت الحمراء التصويرية “IIR”) وزعانف طيران قابلة للطي. واللافت للانتباه من الناحية الهندسية أن فوهة الدفع الصاروخي لا تقع في المؤخرة كالمعتاد، بل يتميز الصاروخ بمخرج جانبي صغير.
ورغم شح التفاصيل الفنية المعروضة، إلا أن تتبع مسار “روكيتسان” ومشاريعها الحالية للصواريخ متوسطة وبعيدة المدى يمنحنا تصوراً دقيقاً لما هو قادم. ففي فئة الصواريخ المدمجة والأطول مدى، تعكف الشركة على تطوير عائلة صواريخ (UMTAS GM) الموجهة من السطح والجو، والتي تضم النسخة “بلوك 1” (بتوجيه ليزري أو IIR)، والنسخة الأبعد مدى “بلوك 2” المزودة بباحث مزدوج (تلفزيوني وحراري). ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن مدى هذه العائلة يقصر عن المدى الاستراتيجي الذي يوحي به الفيديو التشويقي الأخير.
هل نشهد ولادة صاروخ موجه بالألياف الضوئية؟
تشير المعطيات التحليلية إلى احتمالية قوية لظهور “صاروخ موجه بالألياف الضوئية” (Fibre-Optic Missile)، وهو ما يفسر هندسياً غياب الفوهة الخلفية؛ حيث تُخصص مؤخرة هذا النوع من الصواريخ لاحتواء بكرة الكابل الضوئي بدلاً من محرك الدفع، بينما تُثبت الفوهات على الجوانب لحماية الكابل من التلف. ويدعم هذه الفرضية تاريخ الشركة، إذ شاركت “روكيتسان” لفترة في تطوير صاروخ “IDAS” الموجه بالألياف الضوئية والمخصص للإطلاق من الغواصات.
ويكمن التفوق التكتيكي لهذا النوع من الذخائر في حصانته المطلقة ضد أنظمة التشويش الإلكتروني، بفضل الاتصال السلكي “الفيزيائي” المباشر بين منصة الإطلاق والصاروخ، وهي ميزة أثبتت كفاءتها العالية وفتكها في الطائرات المسيرة الانتحارية (FPV) الموجهة بالألياف. كما يوفر هذا الاتصال تخفياً تاماً للصاروخ ضد وسائل الرصد الراديوي (RF) السلبية. ويُعد الصاروخ البرازيلي (FOG-MPM)، الذي يُطلق من راجمات (Astros II) بمدى يصل إلى 60 كم، وصاروخ (IDAS) السالف الذكر، من أبرز الأمثلة المماثلة لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
مفاجأتان إضافيتان في الطريق إلى “ساها إكسبو 2026”
إلى جانب هذا الصاروخ الغامض، كانت “روكيتسان” قد نشرت مقاطع تشويقية لمنتجين إضافيين سيتم إزاحة الستار عنهما رسمياً في معرض “ساها إكسبو” في أكتوبر/ تشرين الأول 2026. الأول هو نسخة مزودة بشفرات قاطعة (Bladed) من ذخيرة (MAM-L) الذكية، وهي مصممة خصيصاً لتنفيذ ضربات “جراحية” دقيقة ضد الأهداف عالية القيمة، لا سيما في البيئات الحضرية المكتظة لضمان تحييد الهدف دون التسبب بأضرار جانبية. أما المنتج الثاني، فيبدو أنه صاروخ متعدد المهام صُمم خصيصاً لمواجهة التهديدات غير المتماثلة والأهداف الجوية منخفضة التحليق.






