تسليمات عسكرية بمليارات الدولارات إلى الجيوش العربية خلال عام 2025… من مقاتلات «رافال» المصرية والإماراتية إلى منظومات «ثاد» السعودية

رصد تجميع تحليلي أعده أحد الباحثين في أحدى المنتديات، استناداً إلى قاعدة بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «SIPRI» للتحويلات العسكرية، حجماً لافتاً من صفقات وتسليمات السلاح التي شهدتها الجيوش العربية خلال عام 2025. تجدر الإشارة إلى أن هذه القراءة تجميع مجتمعي لبيانات المعهد وليست بياناً رسمياً صادراً عنه، وأن أحد المساهمين في الموضوع نفسه أقرّ بأن «بعض الأرقام ليست صحيحة» في قسم المغرب تحديداً، دون أن يحدد أيها بدقة، ما يستدعي التعامل مع أرقام ذلك القسم بحذر أكبر من غيرها.

السعودية تعزز دفاعها الجوي وتستمر في تطوير أسطول «إف-15»

تصدرت المملكة العربية السعودية المشهد بصفقة طلب 4 طائرات دورية بحرية «C-27J MPA» الإيطالية المضادة للغواصات، إلى جانب محركاتها التوربينية «Allison AE-2100D3»، وأعداد غير محددة من طوربيدات «MU-90 IMPACT» الإيطالية. كما أتمت المملكة تسلم دفعة من الزوارق الدورية البحرية «HSI-32» الفرنسية، واستمر تسليم مدرعات «N35-4/JAIS» الإماراتية الصنع من شركة «نمر».

وعلى صعيد الدفاع الجوي، بدأت السعودية باستلام منظومات «ثاد» «THAAD» الأمريكية المضادة للصواريخ الباليستية، إلى جانب صواريخها الاعتراضية «MIM-401 Talon»، فيما يستمر إنتاج وتجميع صواريخ «باتريوت» «MIM-104E GEM-T PAC-2» محلياً بالشراكة مع الولايات المتحدة. وواصلت المملكة برنامج تطوير مقاتلاتها من طراز «إف-15إس» إلى المعيار «إف-15إس.إيه» المتوقع إتمامه خلال العام الجاري 2026 وفق تقدير معدّ التقرير، بما يشمل تسليم صواريخ «هاربون» المضادة للسفن، وصواريخ الكروز «سلام-إي.آر»، وصواريخ «أيم-120دي» الجوية بعيدة المدى. وفي المجال البري، أتمت السعودية استلام دفعات من مدرعات «LAV-700» الكندية بنسخها المختلفة، من ناقلة الجنود إلى الإسناد الناري، من شركة «جنرال دايناميكس لاند سيستمز».

الإمارات: صفقة «رافال» الأضخم في المنطقة وتصنيع محلي متصاعد

بدأت الإمارات العربية المتحدة تسلم أولى مقاتلاتها من طراز «رافال إف-4» الفرنسية، ضمن صفقة تشمل خمس عشرة مقاتلة مزدوجة المقعد، ويستمر تسليمها حتى عام 2031 بحسب الجدول الزمني المتوقع الوارد في التقرير. وأتمت أبوظبي استلام دفعة من صواريخ «باك-3 إم.إس.إي» الأمريكية لمنظومات «باتريوت»، فيما تواصل استلام مروحيات «أباتشي إي.إتش-64» الهجومية، من بينها 27 مروحية جرى تطويرها من المعيار «دي» إلى معيار «إي».

ولافت في الملف الإماراتي بدء إنتاج صواريخ «MANSUP» البرازيلية المضادة للسفن بموجب ترخيص تصنيع محلي، ضمن صفقة زوارق صواريخ «FA-400»، إلى جانب إنتاج آلاف القنابل الموجهة من طراز «الطارق» بترخيص جنوب أفريقي، وهي صفقات تصنيع محلي موثقة سابقاً في تقارير دفاعية متعددة ويمكن التعامل معها بثقة أعلى نسبياً من باقي بنود التقرير. كما بدأت الإمارات تسلم أولى كورفيتات «فلج 3» السنغافورية الصنع، المزودة برادارات «Kronos» ومدافع «أوتو 76/62» ومنظومات دفاع جوي «VL-MICA-M» وصواريخ «إكزوسيه» الفرنسية المضادة للسفن، وتشمل الصفقة ثماني وحدات إضافية بعد تعاقد الكويت على عدد مماثل منها.

قطر: تعزيز «إف-15QA» ومروحة واسعة من صفقات الدفاع الجوي

أنهت قطر تسلم الدفعة الثانية من مقاتلات «إف-15QA» الأمريكية، ليرتفع إجمالي الأسطول إلى 48 مقاتلة، مصحوبة بصواريخ «هاربون» المضادة للسفن، وحواضن الاستطلاع «DB-110»، وأنظمة التصويب الكهروضوئية من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن». وتعاقدت الدوحة على مسيرات «إم.كيو-9 ريبر» الأمريكية الاستطلاعية المسلحة، ومنظومات مضادة للمسيرات من طراز «FS-LIDS»، ضمن صفقة تقارب قيمتها مليار دولار، فيما بدأت تسلم صواريخ «باك-3» لمنظومات «باتريوت».

كذلك أتمت قطر تسلم دفعة من مقاتلات «يوروفايتر تايفون» البريطانية من معيار «Tranche-3A»، مع صواريخها الجوية بعيدة المدى «Meteor» وصواريخ «ASRAAM» و«Brimstone»، إضافة إلى مروحيات نقل «NH-90» الفرنسية ومروحيات مضادة للغواصات من المعيار نفسه إيطالية الصنع، وطائرات تدريب وهجوم «M-346» الإيطالية، وغواصات قزمية صغيرة من طراز «M-23C». وبدأت الدوحة أيضاً استلام مدرعات «Boxer» الألمانية بأبراج «RCT-30» من شركة «KNDS»، يتوقع إتمام تسليمها عام 2026 وفق التقدير نفسه.

الكويت والبحرين وعُمان

تعاقدت الكويت على ثماني كورفيتات من طراز «فلج 3» الإماراتية التصنيع بصفقة تقدر بـ2.5 مليار دولار، إلى جانب استمرار تسلم صواريخ «باك-3 إم.إس.إي»، ومقاتلات «يوروفايتر تايفون» الإيطالية الصنع، وإتمام تسلم مسيرات «بيرقدار TB-2» التركية ضمن صفقة بقيمة 370 مليون دولار.

أما البحرين فأتمت تسلم صواريخها الجوية بعيدة المدى «AIM-120D» وصواريخ «AGM-88F» المضادة للرادار، وقنابل «JDAM» الذكية، ضمن صفقة مقاتلات «إف-16 بلوك 70/72». وتعاقدت سلطنة عُمان على رادارات كشف أرضية إسبانية من طراز «Lanza-LRR».

مصر: توسع في «رافال إف3آر» وتصنيع «K-9» محلياً

واصلت مصر استلام مقاتلات «رافال إف3آر» الفرنسية ضمن صفقة جديدة تقدر قيمتها بين 3.8 و4 مليارات يورو، ممولة بنسبة 85% عبر قرض، مصحوبة بصواريخ «ميكا» الجوية متوسطة المدى وقنابل «AASM Hammer» الذكية. وبحسب توضيح لاحق من معدّ التقرير نفسه في نقاش داخل الموضوع، يرفع هذا التسليم إجمالي أسطول «رافال» المصري إلى 54 مقاتلة، وهو رقم يُنقل هنا كما ورد في ذلك التوضيح لا كرقم رسمي مؤكد من مصدر مستقل. كما تسلمت القاهرة صواريخ دفاع جوي «RIM-116C RAM» الأمريكية، وبدأت استلام زوارق دورية «Swiftships» يجري تجميعها محلياً.

وفي الملف البري، بدأت مصر تسلم مدافع «K-9 Thunder» ذاتية الحركة عيار 155 ملم الكورية الجنوبية، ضمن صفقة بقيمة 1.7 مليار دولار تشمل نقل التكنولوجيا والتصنيع بترخيص محلي، يتوقع اكتمال تسليمها بحلول عام 2028، وهي صفقة موثقة سابقاً في تقارير دفاعية متعددة ومن ثم تحظى بدرجة ثقة أعلى.

سوريا والعراق ولبنان

في سوريا، بدأت القوات الجديدة تسلم مدرعات ناقلة جنود تركية من طرازي «Cobra» و«Ejder» ضمن مساعدات عسكرية تركية. وفي العراق، بدأ الجيش تسلم مروحيات نقل «H-725 Caracal» الفرنسية، وأتم استلام مروحيات تدريب «Bell-505» الأمريكية. أما لبنان فتلقى، وفق التقرير، مدرعات «M-113» مستعملة كمساعدات يونانية.

المغرب: صفقة «أباتشي» موسعة وتنويع مصادر التسلح (مع تحفظ على دقة بعض الأرقام)

تسلم المغرب دفعة من مروحيات «أباتشي إي.إتش-64» الأمريكية، مع خيار لاثنتي عشرة مروحية إضافية، مصحوبة برادارات «Longbow» وصواريخ «Stinger» و«Hellfire-2» و«APKWS». وبدأت الرباط أيضاً استلام مدرعات هندية الصنع من طراز «WhAP» بترخيص تصنيع محلي، ومدافع ذاتية الحركة إسرائيلية من طراز «ATMOS-2000»، ومنظومات دفاع جوي متوسطة المدى «Barak-MX»، ومسيرات ثقيلة تركية من طراز «Akinci».

وأشار أحد المعلقين في الموضوع إلى أن تقرير «SIPRI» رصد أيضاً بدء تسلم راجمات صواريخ «PULS» الإسرائيلية مع صواريخها الباليستية «Predator Hawk» وصواريخ «Accular» و«EXTRA» ضمن حزمة المغرب، لكنه تحفّظ في الوقت نفسه على دقة بعض الأرقام المرافقة لهذا القسم تحديداً دون أن يوضح أيها بالضبط. لذلك تُنقل تفاصيل هذا القسم بصياغة أكثر حذراً، ويُنصح بعدم الجزم بأي رقم منه دون تحقق مستقل، خصوصاً فيما يخص كميات صواريخ «PULS» ومنظومة «Predator Hawk».

الجزائر وتونس وشرق ليبيا والسودان والصومال

بدأت الجزائر تسلم أولى مقاتلاتها الروسية من طراز «سو-35إس»، واستمر تسليم مدرعات «Fuchs-2» الألمانية التي تُجمَّع محلياً. وتعاقدت تونس على مروحيات نقل «Bell-412EPX» الأمريكية وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع، في ما وُصف بأنه أول صفقة من نوعها للجيش التونسي وفق ما ورد في الموضوع، دون توثيق مستقل لهذه الإشارة حتى الآن.

في المقابل، استمرت القوات الشرقية في ليبيا بتلقي عتاد روسي الصنع، شمل منظومات دفاع جوي قصيرة المدى «تور-إم1» وأنظمة راجمات صواريخ «سميرش»، ومدرعات «BMP-2M» و«BTR-82A». ويجدر التنويه إلى أن التقرير نفسه لم يحسم مصدر توريد بعض هذا العتاد (مثل مدرعات «Tigr» وراجمات «BM-9A52»)، إذ نسبه إلى «روسيا أو الإمارات» دون ترجيح واضح، ما يعني أن هوية الجهة الموردة الفعلية أو الوسيطة لهذه الأصناف تحديداً غير مؤكدة. وتلقى السودان طائرة نقل ثقيل «IL-76M» نُسبت في التقرير إلى «كازاخستان» كدولة منشأ رغم أن تصميم الطائرة روسي أصلاً، ما قد يعكس إعادة تصدير عبر وسيط لا دولة تصنيع أصلية، إلى جانب مسيرات «Akinci» التركية المسلحة. فيما تلقت الصومال مدرعات نقل جنود إيطالية مستعملة من طراز «Puma» ضمن مساعدات عسكرية.