لوكهيد مارتن توقّع عقدًا بـ211 مليون دولار لتصنيع منصات إطلاق “ثاد” الجديدة للإمارات

منصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الصاروخي ثاد التي تصنعها لوكهيد مارتن للإمارات

منحت وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA) شركة لوكهيد مارتن تعديلاً على عقد قائم بقيمة 211.4 مليون دولار، لتصنيع منصات إطلاق جديدة من طراز “كونفيغريشن 3” الخاصة بمنظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD) لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب إعلان صادر في 12 أغسطس/ آب 2026.

وستُنفَّذ عمليات التصنيع في منشأة لوكهيد مارتن سبيس بمدينة سانيفيل بولاية كاليفورنيا الأميركية، في إطار صفقة مبيعات عسكرية أجنبية (FMS). ويرفع هذا التعديل القيمة الإجمالية للعقد الأساسي الموقَّع عام 2019 إلى نحو 1.05 مليار دولار، على أن يمتد تنفيذ الأعمال من أغسطس/ آب 2026 حتى يناير/ كانون الثاني 2031. وتتولى وكالة الدفاع الصاروخي، ومقرها مدينة هنتسفيل بولاية ألاباما، دور الجهة المتعاقدة في الصفقة.

ما هي منظومة ثاد؟

تُعد منظومة “ثاد” (Terminal High Altitude Area Defense) نظامًا دفاعيًا أرضيًا مصممًا لاعتراض الصواريخ الباليستية خلال المرحلة الأخيرة من مسارها، وتعتمد على تقنية “الإصابة المباشرة” (hit-to-kill) التي تُدمّر الرؤوس الحربية المعادية عبر قوة الارتطام دون الحاجة إلى رأس متفجر. ويتميز النظام بقابليته للنقل حول العالم، وتتألف كل بطارية منه من ست منصات إطلاق محمولة على شاحنات، ورادار AN/TPY-2، ووحدات للسيطرة والتحكم بالنيران، إضافة إلى شبكة من الصواريخ الاعتراضية المرتبطة إلكترونيًا.

وتمثل منصات “كونفيغريشن 3” نسخة محدَّثة من عتاد الإطلاق، إذ من المقرر أن يشمل “البناء الخامس للنظام” (System Build 5.0) هذا الجيل الجديد من المنصات إلى جانب تحسينات في ضمان أداء المهمة، مع دمج أساسي كان مبرمجًا في يوليو/ تموز 2026.

الإمارات.. أول دولة غير أميركية تمتلك “ثاد”

تُعد الإمارات أول دولة من خارج الولايات المتحدة تُدخل منظومة “ثاد” إلى الخدمة، بعدما تسلّمت بطاريتها الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول 2015. وقد أثبت النظام فعاليته الميدانية في يناير/ كانون الثاني 2022، حين نجح في اعتراض صواريخ باليستية استهدفت العاصمة أبوظبي وقاعدة الظفرة الجوية، في هجمات نفّذتها جماعة الحوثي المسلحة انطلاقًا من اليمن.

وتعتمد أبوظبي على بنية دفاعية جوية متعددة الطبقات، تجمع بين قدرات “ثاد” وصواريخ باتريوت PAC-3 وGEM-T المخصصة لمواجهة التهديدات قصيرة المدى، إلى جانب رادارات إضافية من طراز AN/TPY-2 تعمل بشكل منفصل ضمن المنظومة الدفاعية المتكاملة.

ونقلت تقارير عن داون غولايتلي، نائبة رئيس قسم الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للطبقة العليا في لوكهيد مارتن، تأكيدها استمرار الشراكة الدفاعية بين الشركة الأميركية والإمارات في تطوير القدرات الاعتراضية للمنظومة.