أبدت روسيا استعداداً للنظر في نقل منظومة “إس-400” التركية إلى دولة أخرى، بشرط ألا تصل لاحقاً إلى أوكرانيا، بحسب ما صرّح به وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (Sergey Lavrov) على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبخصوص التكهنات المتداولة عن احتمال بيع المنظومة إلى الإمارات، ردّ لافروف على سؤال من قناة CNBC-e بأن روسيا لا تدرس أي خيارات في الوقت الحالي، وأن أي طلب من هذا النوع يجب أن يأتي أولاً من الجانب التركي، الذي “قد لا تكون لديه خطة بعد” بحسب تعبيره.
ومن الناحية القانونية، يستند هذا الموقف إلى ما أشار إليه لافروف في سبتمبر/أيلول 2024، حين أوضح أن “شهادة المستخدم النهائي” (end-user certificate) المرفقة بعقود توريد السلاح تجعل من المستحيل قانوناً على تركيا بيع المنظومة لأي دولة من دون موافقة روسية مسبقة.
وفي المقابل، لم تصدر أنقرة أي إشارة رسمية إلى نية بيع المنظومة. فقد أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، اللواء البحري زكي أكتورك (Zeki Aktürk)، في يوليو/تموز 2026 أن العمل على منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى “إس-400” ما زال مستمراً “بشكل متعدد الجوانب”، وأن أي تطورات ملموسة ستُعلن للرأي العام حين تحدث.
وجاء هذا التصريح بعد أشهر من تصريحات للسفير الأميركي لدى أنقرة توم باراك (Tom Barrack) في ديسمبر/كانون الأول 2025، لمّح فيها إلى احتمال توقف تركيا عن الاستخدام الفعلي للمنظومة، بل التخلي عنها كلياً.
ويُشار إلى أن مكانة “إس-400” ارتفعت على الساحة الدولية بعد أن استخدمتها القوات الجوية الهندية، بحسب الرواية الهندية، لإسقاط طائرات وصواريخ باكستانية خلال عملية “سيندور” (Sindoor) عام 2025، ما دفع الهند إلى طلب صواريخ ومنصات إطلاق إضافية بناءً على أداء وصفته بـ”المتميز”.




