البحرية الأميركية تمهّد لدمج صاروخ LRASM الشبحي بقاذفة “بي-52”

تمهّد البحرية الأميركية لإسناد عقد إلى “لوكهيد مارتن” لدمج صاروخ LRASM الشبحي المضاد للسفن بالقاذفة الاستراتيجية “بي-52″، في خطوة قد تمنح سلاح الجو الأميركي قدرة غير مسبوقة على ضرب الأهداف المتحركة في البحار.

ويشير إشعار صادر عن قيادة نظم الطيران البحرية (NAVAIR) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى أن العقد المرتقب يشمل تحديثات برمجيات الصاروخ، وما يرتبط بها من اختبارات، وإصلاح الأصول المستخدمة في التجارب، وعقد لجان مراجعة الإخفاقات.

وتحمل “بي-52” حاليًا ما يصل إلى 20 صاروخًا من طراز JASSM الذي اشتُق منه اسم LRASM ، ويتشارك الصاروخان أبعادًا متقاربة. وأشارت وسائل إعلام أجنبية إلى إمكانية دمج الصاروخ على القاذفة في عام 2019، غير أن الفكرة بقيت متعثرة لسنوات.

ويرى العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأميركي مارك غونزينغر، وهو طيار سابق على “بي-52″، أن لهذه الخطوة أثرًا كبيرًا في أي نزاع واسع النطاق. وقال لوسائل إعلام أجنبية إن عددًا محدودًا من القاذفات سيتمكن من إيصال أسلحة إلى الأهداف البحرية بكمية ومدى يفوقان ما تؤمّنه طائرات الحاملات البحرية يوميًا. ووصف القاذفات بأنها ستكون القوة الضاربة البحرية الأولى للجيش الأميركي، لقدرتها على حمل عدد كبير من صواريخ كروز المضادة للسفن في الطلعة الواحدة وإطلاقها من مسافات عابرة للقارات عند الحاجة. وأضاف أن الصاروخ سيمنح القاذفات قدرة على ضرب الأهداف المتحركة في البحر بدقة غير مسبوقة، وسيوسّع خيارات القادة لاستهداف أهداف بحرية انطلاقًا من قواعد جوية في مناطق أقل تهديدًا، من دون تعريض حاملات الطائرات للخطر.

وتأتي الخطوة امتدادًا لمسار دمج الصاروخ على أسطول القاذفات. فقد كشف سلاح الجو في يونيو/حزيران الماضي أن قاذفة “بي-2 إيه سبيريت” استخدمت LRASM لضرب سفينة نقل برمائي مخرَجة من الخدمة خلال تمرين في المحيط الهادئ، وهي المرة الأولى التي يقرّ فيها الجيش الأميركي باستخدام “بي-2” لهذا الصاروخ.

إيه جي إم-158 - ويكيبيديا

صاروخا LRASM وJASSM

تنتج “لوكهيد مارتن” الصاروخين JASSM وLRASM، إضافة إلى نسخة JASSM ممتدة المدى JASSM-ER القادرة على إصابة أهداف على بعد 500 ميل. ويبلغ مدى LRASM ما يزيد قليلًا على 200 ميل، أي قريبًا من مدى JASSM الأساسي.

صواريخ JASSM-ER الشبحية: واشنطن تستنزف ترسانتها في مواجهة طهران | Defense  Arabia

ويمكن حاليًا لقاذفات “بي-1 بي” و”بي-2 إيه” و”بي-52 إتش”، ومتغيرات “إف-15” و”إف-16″، وطائرة النقل “سي-130 هيركوليس”، حمل JASSM . ويعمل سلاح الجو كذلك على دمجه على “إف-35 إيه” وقاذفة “بي-21 رايدر”.

وأعلنت “لوكهيد مارتن” في سبتمبر/أيلول عن نسخة جديدة هي JASSM-FLEX خلال مؤتمر رابطة سلاح الجو والفضاء. وتتيح النسخة تبديل المقدمة وخيارات الإطلاق لتناسب حمولات وتشكيلات مختلفة، وقد تشمل خيارًا لـLRASM . وقال متحدث باسم الشركة إن مفهوم الهيكل “فليكس” جاء استجابة لحاجة استراتيجية لمواكبة التهديدات المتطورة بسرعة، ودمج التقنيات الناشئة، وإدارة التقادم، وتوفير عائلة صواريخ فعالة التكلفة يمكن إعادة توظيفها لمهام متعددة.

وأنفق سلاح الجو 200 مليون دولار في السنة المالية 2025 على محرك من مصدر ثانٍ لصاروخي LRASM وJASSM-ER.