أعلنت الصين نجاح المسيّرة الشبحية “GJ-21″ في تنفيذ أول عملية إقلاع وهبوط على متن سفينة الإنزال البرمائي سيتشوان” من فئة “Type 076″، في تطور يعكس انتقال القدرات الجوية البحرية الصينية إلى مرحلة جديدة من دمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات البحرية، وذكرت وزارة الدفاع الصينية، في بيان نشرته بتاريخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن الاختبار يمثل تقدماً مهماً في تطوير السفينة، ويؤكد قدرة البحرية الصينية على تشغيل مسيّرات قتالية ثابتة الجناح من منصات بحرية كبيرة.

أُطلقت “سيتشوان” في 27 كانون الأول/ديسمبر 2024. ووفقاً للبيان الرسمي، تضم السفينة نظام إطلاق كهرومغناطيسي، وتقنيات استعادة الطائرات بواسطة كابلات الإيقاف، إضافة إلى منظومة توجيه آلي للهبوط، وكانت وكالة رويترز قد اشارت في تقرير نشرته بتاريخ 30 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أن السفينة يتجاوز وزن إزاحتها 40 ألف طن، وتتميز بسطح طيران كامل الطول، ما يسمح لها باستيعاب المسيّرات والمروحيات ومعدات الإنزال البرمائي.
تستند “GJ-21” إلى تصميم الجناح الطائر، وتُصنف ضمن المسيّرات الشبحية المخصصة للاستطلاع والضربات، لكن تفاصيل الاختبار، بما فيها عدد الطلعات وموقعها والقدرات التشغيلية المثبتة، لم تُعلن رسمياً. كما أشار موقع “The War Zone” في 30 تشرين الأول/أكتوبر إلى عدم نشر صور أو تسجيلات رسمية تؤكد مشاهد الاختبار نفسها بصورة مستقلة.

هناك سعي لدى القيادة الصينية لتطوير القدرات البحرية في تحول إستراتيجي حول مفهوم القوة البحرية ودورها في الصراع العالمي، لا سيما في منطقة الأندوباسيفيك، حيث يتصاعد التهديد وتزداد التحديات بين القوى العظمى، وهي حولت منصة تحمل الطائرات إلى منصة تدير منظومة جوية غير مأهولة. فالسفينة المذكورة، عند دمجها بمسيّرات شبحية، تستطيع توفير استطلاع بعيد المدى، وتوسيع مجال الاستهداف، وتوزيع وظائف الضربات الجوية على منصات متعددة، غير أن الاختبار لا يعني امتلاك قدرة قتالية مكتملة؛ إذ تتطلب الفاعلية العملياتية إثبات الاستدامة، ومعدلات الطلعات، والاتصالات، والتكامل مع منظومات القيادة والسيطرة، خاصة إذا كنا نتحدث هنا عن الجيش الصيني الذي لم يختبر قدراته العسكرية في حرب حقيقية وفي مواجهات متعددة المسارح.


