باكستان تدخل نادي الصواريخ فرط صوتية

العقيد الركن م ظافر مراد

Northrop Grumman - Raid Hunter

أعلنت العلاقات العامة بين الخدمات التابعة للقوات المسلحة الباكستانية في 13 تشرين الأول/ أكتوبر أن باكستان أجرت تجربة إطلاق نسخة فرط صوتية ذات مدى ممتد من صاروخها أرض-أرض من طراز .Fatah -2

بحسب بيان العلاقات العامة للجيش الباكستاني، يتميز صاروخ(E R)   Fatah -2بنظام ملاحة متطور وإلكترونيات طيران حديثة، إضافةً إلى قدرة عالية على الاشتباك مع الأهداف واختراق أنظمة الدفاع الصاروخي للعدو بفضل مساره الفريد وخصائصه المميزة في المناورة.

وتابع البيان بوصفه للصاروخ بأنه سيعزز قدرة الجيش الباكستاني على الوصول إلى أهداف بعيدة المدى واصابتها، إلا أنه لم يتم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمدى الأقصى للصاروخ، أو سرعته، أو مساره، أو حمولته، أو نظام دفعه.

يأتي هذا الإصدار المحسن (ER) بعد إطلاق قيادة قوة الصواريخ التابعة للجيش الباكستاني (ARFC) البرنامج  التدريبي لصاروخ فاتحII –  الأساسي في نيسان/ أبريل 2026. وقد تم إجراء الإطلاق لتدريب القوات، والتحقق من صحة المعايير الفنية، وتقييم أداء الأنظمة الفرعية المصممة لتحسين دقة الصاروخ وقدرته على البقاء، وذلك وفقا لما ذكرته إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) في ذلك الوقت.

يبلغ مدى صاروخ فاتح-2 الأساسي، الذي طورته مختبرات خان للأبحاث المملوكة للدولة واللجنة الوطنية للهندسة والعلوم، 400 كيلومتر، وذكرت العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR)  سابقاً أن الصاروخ الأساسي يبلغ طوله 7.5 متر، ويتميز بنظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)  ونظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية  (GNSS)، بالإضافة إلى أنظمة التوجيه التلقائي، والتسوية، وتحديد المواقع، والتوجيه. ويمكنه حمل رأس حربي يزن 365 كيلوغراماً، ويبلغ احتمال الخطأ الدائري (CEP) فيه 50 متراً أو أقل.

يُعدّ صاروخ فاتح-2 جزءًا من عائلة صواريخ فتح الباكستانية الأوسع، والتي تتألف من فاتح-1 وفاتح-3 وفاتح-4. ومن المعروف أن الجيش الباكستاني يُشغّل صاروخ فاتح-1 الذي يبلغ مداه 140 كيلومترًا، بالإضافة إلى صاروخ فاتح-2 الأساسي، بينما لا يزال الوضع التشغيلي لصاروخي فاتح-3 وفاتح-4 اللذين يبلغ مداهما 450 كيلومترًا غير معروف.

تأتي جهود الجيش الباكستاني في رفع قدراته الصاروخية، لا سيما الصواريخ فرط صوتية، بعد التوترات الجيوسياسية والمواجهات التي حصلت في أوكرانيا وفي الشرق الأوسط، حيث ظهرت أهمية الصواريخ كذراع طويلة للقدرات النارية عند الجيوش، إضافةً إلى إبراز فعالية الصواريخ فرط صوتية وقدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية المعادية في ظروف محددة، وبذلك تدخل باكستان نادي الصواريخ فرط صوتية من بابه الواسع، لتتماثل في هذه القدرات مع إيران والهند والدول العُظمى، على الرغم من أن المسار في هذا الإتجاه، طويل ومليء بالتحديات التقنية والمادية.