أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس رسميًا، في 17 سبتمبر/أيلول 2026، بصفقة بيع محتملة تشمل 48 مقاتلة إف-35 إيه لايتنينغ 2 (F-35A Lightning II) إلى المملكة العربية السعودية، بقيمة تقديرية تبلغ 24.3 مليار دولار. وتتضمن الحزمة 49 محركًا من طراز إف 135-بي دبليو-100 (F135-PW-100)، إضافة إلى معدات دعم واسعة، وأنظمة اتصالات آمنة، وحلول تشفير، ودعمًا للحرب الإلكترونية، وقطع غيار، وأجهزة محاكاة، وبرامج تدريب.
منح قانون مراقبة تصدير الأسلحة (Arms Export Control Act) الكونغرس مهلة تقارب 30 يومًا لتقديم قرار اعتراض. وقدّم السيناتور راند بول (Rand Paul) قرارًا من هذا النوع في 24 سبتمبر/أيلول 2026، غير أنه بقي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ دون طرحه للتصويت في الجلسة العامة. وانتهت المهلة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026 دون إقرار أي قرار يعرقل الصفقة، وهي نتيجة تنسجم مع تاريخ القانون الذي لم تُحبَط بموجبه أي صفقة تسليح كبرى بصورة نهائية.
وبزوال العقبة التشريعية، بات في وسع الإدارة الأمريكية المضي نحو توقيع خطاب العرض والقبول (Letter of Offer and Acceptance) مع الرياض، تليه مرحلة التعاقد مع “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) و”برات آند ويتني” (Pratt & Whitney) للإنتاج والتسليم.
توقيع قريب وتسليم بعيد
لا يعني توقيع الخطاب تسليمًا فوريًا. فتجارب دول أخرى اشترت المقاتلة تشير إلى متوسط يتراوح بين 4 و 6 سنوات من التوقيع حتى تسلّم أول طائرة. وتفيد التقديرات بأن التسليم قد يبدأ بين عامي 2030 و2032، على أن تمتد القدرة التشغيلية الكاملة إلى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي. ويطيل المسار تراكم الطلبيات في خط إنتاج إف-35، والحاجة إلى تعديلات خاصة، وتدريب الأطقم الجوية والأرضية السعودية.
يشغّل سلاح الجو الملكي السعودي أسطولًا متقدمًا يضم مقاتلات إف-15 إس إيه (F-15SA) وتايفون (Typhoon). ويُنتظر أن تعزز إف-35 الردع في مواجهة إيران والحوثيين، وأن ترفع التشغيل البيني مع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي، وأن تدعم الدفاع عن الأراضي السعودية، بحسب إخطار وزارة الخارجية الأمريكية.
تلتزم الولايات المتحدة بموجب القانون بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط. ويذكر الإخطار الرسمي أن الصفقة “لن تغيّر ميزان القوى العسكري الأساسي في المنطقة”، لكن محللين يشددون على ضرورة فرض قيود ملموسة.


