تدرس قطر تزويد زوارقها البحرية غير المأهولة ببرمجيات ذكاء اصطناعي تمنحها قدرة على العمل الذاتي، وذلك بموجب اتفاق جديد بين شركة “شيلد إيه آي” (Shield AI) الأمريكية للتقنيات الدفاعية وشركة “راينميتال برزان للتقنيات المتقدمة” (Rheinmetall Barzan Advanced Technologies – RBAT).
ووقّعت الشركتان مذكرة تفاهم لبحث دمج برنامج “هايف مايند” (Hivemind) للقيادة الذاتية، من تطوير “شيلد إيه آي”، في المركبات السطحية غير المأهولة (USVs) القطرية التصميم، المستخدمة في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
ويتيح الدمج المقترح لعدة مركبات أن تنسّق عملياتها فيما بينها بصورة ذاتية، بما يدعم أمن السواحل وحماية البنى التحتية الحيوية.
وتتولى “RBAT”، وهي مشروع مشترك بين “برزان القابضة” (Barzan Holdings) القطرية و”راينميتال” (Rheinmetall) الألمانية، توفير الخبرات الهندسية المحلية وخبرات تكامل الأنظمة، فيما تزوّد “شيلد إيه آي” المشروع ببرنامج “هايف مايند” الذي تقول إنه جُرّب على أكثر من 40 نوعًا من المنصات، من بينها الطائرات والمركبات البرية والمركبات السطحية غير المأهولة.
وقال مايمي شلش (Mimi Shalash)، المدير الأول لبرنامج “هايف مايند” في “شيلد إيه آي”: “إن دمج هايف مايند مع الحلول الذاتية التشغيل لدى برزان القابضة سيوسّع القدرات المتقدمة، ويتيح عمليات ذاتية منسقة عبر عدة مركبات، مع رفع كفاءة التشغيل وفاعليته”.
توسع متواصل لـ”هايف مايند”
دمجت “شيلد إيه آي” برنامجها في طيف متنامٍ من المنصات العسكرية، من الطائرات المسيّرة إلى المركبات السطحية.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، أجرت الشركة مع مجموعة “كراكن” (Kraken Technology Group) البريطانية عرضًا لزورقين سطحيين غير مأهولين من طراز “K3 SCOUT” يعملان معًا في مهمة استخبارات ومراقبة واستطلاع. ونسّق “هايف مايند” عملية البحث، ووجّه الزورقين لتتبع سفينة مثيرة للاهتمام ومرافقتها، ثم أعاد تخطيط المهمة.
وجُرّب البرنامج كذلك على طائرات لصالح الجيش الأمريكي. ففي فبراير/شباط 2026، عرضت الشركة مع مكاتب برامج في البحرية الأمريكية قدرة “هايف مايند” على قيادة طائرتين مستهدفتين من طراز “BQM-177A” ذاتيًا في بيئة قتال محاكاة، مع تنسيق حركتهما للدفاع عن مناطق دورية جوية محددة.
وفي مايو/أيار 2026، اختارت وزارة الدفاع الأمريكية “شيلد إيه آي” لدمج برنامجها في “نظام الهجوم القتالي منخفض التكلفة غير المأهول” (Low-Cost Uncrewed Combat Attack System – LUCAS)، وهو برنامج لطائرات هجومية انتحارية منخفضة التكلفة مصممة للعمل في مجموعات.


