العقيد الركن ظافر مراد
أكدت وزارة الدفاع المصرية امتلاكها لصاروخ كروز الروسي Kh-35UE الذي يُطلق من الجو، وذلك عندما نشرت مقطع فيديو في 14 تشرين الأول /أكتوبر يُظهر طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز MiG-29M2 تحمل أحد هذه الصواريخ.

نشرت وزارة الدفاع المصرية سابقًا مقطع فيديو في تشرين الأول/أكتوبر 2022 يُظهر طائرة ميغ-29M2 تُطلق ما بدا أنه صاروخ Kh-35، لكن الصاروخ كان أوضح في الفيديو الجديد، مما يؤكد أنه من طراز Kh-35U الأحدث نظرًا لقصر مدخل الهواء فيه. ويُرجّح أن مصر تمتلك النسخة التصديرية من صاروخ Kh-35UE.

تم تطوير صاروخ Kh-35 في الأصل كصاروخ مضاد للسفن صغير الحجم نسبياً يمكن إطلاقه من الطائرات والسفن البحرية الصغيرة ونظام الدفاع الساحلي Bal 3k 60، تم الكشف عن هذا الصاروخ في عام 2009، عندما قيل إنه مزودة بمحرك جديد زاد مداه إلى 260 كم ونظام توجيه مزود بقدرة جديدة على الملاحة عبر الأقمار الصناعية وباحث رادار نشط محسّن للمرحلة النهائية.
في سياق عرض قدرات صواريخ كروز التي تمتلكها القوات الجوية المصرية، تضمن مقطع فيديو ثانٍ نشرته وزارة الدفاع في ذات التاريخ، في 14 تشرين الأول/أكتوبر بمناسبة الذكرى السنوية للقوات الجوية لقطات تُظهر إحدى مقاتلات داسو رافال متعددة المهام مزودة بصاروخ كروز SCALP EG والمعروف بالتسمية البريطانية بـStorm Shadow، في موقع يمكن تحديده على أنه قاعدة جبل البسور الجوية.
يعكس عرض صواريخ كروز جوية من مصادر روسية وغربية توجهاً مصرياً نحو بناء مرونة تسليحية متعددة المسارات، وتوسيع خيارات الضرب الدقيق ضمن بيئة إقليمية تتسم بتقلب التحالفات وتزايد الغموض الجيوسياسي؛ ويكتسب هذا التنوع قيمة استراتيجية بوصفه أداة للتحوّط من تحولات موازين القوى، وتقليص الارتهان لمصدر تسليح واحد، والحفاظ على هامش مناورة أوسع في القرار العسكري؛ فالقاهرة تعتمد تنويع مصادر التسليح خياراً استراتيجياً للاستعداد لسيناريوهات مستقبلية يصعب التنبؤ باتجاهاتها، وضمان استمرار قدرتها على الحركة والردع وسط إعادة تشكّل التوازنات الدولية والإقليمية.


