تمضي لوكهيد مارتن بصاروخ GMLRS بعيد المدى (ER GMLRS) نحو مرحلة الإنتاج والتسليم، بعد نجاحه في اختبارين تشغيليين نفّذهما جنود أمريكيون. ويأتي ذلك في وقت يزيد فيه الجيش الأمريكي وحلفاؤه تركيزهم على القدرات النارية الدقيقة، والمدى، والقدرة على رفع إنتاج الذخائر بسرعة.
وأكملت نسختا الرأس الحربي البديل (AW) والرأس الحربي الأحادي اختبارات التشغيل، بعد رمايات نُفّذت خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2026. وأُطلقت خلالها عدة صواريخ متتالية من منصة M270A2 في ميدان وايت ساندز للصواريخ بولاية نيو مكسيكو.
وصُمّم الصاروخ ليوسّع مدى عائلة GMLRS المجرَّبة إلى ما يصل إلى 150 كيلومترًا، مع الحفاظ على توافقه مع منصتي HIMARS وM270. وبعد موافقة الجيش الأمريكي على المرحلة C، التي تعني الجاهزية للإنتاج والنشر، انتقل التركيز من إثبات التقنية إلى التصنيع والتسليم على نطاق واسع.
ويعكس هذا التطور تحوّلًا أوسع في مجال النيران الدقيقة، من تطوير قدرات جديدة إلى توسيع نطاق قدرات ثبتت فعاليتها. ويبني المدى الأطول على منظومة منصات إطلاق قائمة، فيضيف قدرة جديدة دون الحاجة إلى نظام جديد بالكامل.
وتبرز الصناعة في هذا السياق بوصفها الجانب الأهم من القصة، إذ تتطلب تلبية الطلب على الذخائر الدقيقة تجاوز الاختبارات الناجحة إلى تصنيع موثوق، وسلاسل إمداد مرنة، وتسليم بكميات كبيرة. وتقول الشركة إنها تتقدم على هذه الجبهات كلها، عبر تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز سلسلة الإمداد لمواكبة الطلب.
وقالت سابرينا بارنز، نائبة رئيس لوكهيد مارتن لصواريخ النيران الدقيقة: «القيمة الحقيقية لـ ER GMLRS لا تقتصر على المدى الإضافي، بل في إمكانية إضافة قدرة جديدة ضمن بنية نيران دقيقة قائمة، وهو نهج يوفّر أساسًا مشتركًا للمشغّلين الأمريكيين والدوليين».
ويندرج الصاروخ ضمن محفظة النيران الدقيقة لدى لوكهيد مارتن، التي تضم GMLRS وATACMS وصاروخ الضربة الدقيقة (PrSM). وتختلف هذه الأنظمة في المدى وفئات المهام، لكنها تستفيد من عناصر مشتركة في منظومة منصات الإطلاق.
وتوسّع الشركة طاقتها الإنتاجية عبر هذه المحفظة، مع استثمار الولايات المتحدة والدول الحليفة في زيادة قدرات الذخائر، بما يعزز ما يسميه الجيش الأمريكي «ترسانة الحرية».


