10,000 مسيّرة و1,500 منصة.. هل تسعى تركيا إلى تعزيز إنتاجها الدفاعي الجوي؟

كشف الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية والفضائية التركية توساش (TUSAŞ)، محمد دميرأوغلو (Mehmet Demiroğlu)، عن أهداف الإنتاج لعام 2035، وتشمل أكثر من 1,500 طائرة ومروحية وطائرة مسيّرة، إضافةً إلى أكثر من 10,000 طائرة مسيّرة تكتيكية. وترافق هذه الأهداف إعادة هيكلة لعمليات التصنيع في الشركة، مع إسناد مسؤوليات أكبر إلى المتعاقدين من الباطن.

Northrop Grumman - Raid Hunter

وعرض دميرأوغلو الأرقام خلال جلسة حوارية حول إدارة سلاسل التوريد الاستراتيجية والانتقال من النماذج الأولية إلى الإنتاج التسلسلي الواسع، ضمن ورشة عمل خُصصت للشركات المصنّعة الشريكة وإدارة التوريد في قطاعي الدفاع والطيران.
وتشمل الأهداف أكثر من 150 مقاتلة قآن (KAAN) من الجيل الخامس، و200 طائرة تدريب نفاثة متقدمة من طراز هورجت (HÜRJET)، و150 طائرة بمحرك مروحي من طراز هوركوش (HÜRKUŞ)

وتضم أهداف المروحيات أكثر من 200 مروحية متعددة المهام من طراز “غوكبي” (GÖKBEY)، و150 مروحية نقل ثقيلة من طراز “تي 925” (T925)، و100 مروحية هجومية من طراز “تي 129 أتاك” (T129 ATAK).

وفي مجال الطائرات المسيّرة، تخطط الشركة لتصنيع أكثر من 250 طائرة قتالية مسيّرة من طراز أ”نكا 3″ (ANKA-3)، و150 طائرة من طراز أكسونغور (AKSUNGUR)، و150 طائرة من طراز “أنكا” (ANKA)، إلى جانب أكثر من 10,000 طائرة مسيّرة تكتيكية.

وتستهدف الشركة كذلك إنتاج أكثر من 20 قمرًا صناعيًا، وطرح أكثر من 30 منتجًا أو نسخة جديدة.

وتتجاوز الأهداف مجتمعةً 500 طائرة ثابتة الجناح، و450 مروحية، و550 طائرة مسيّرة كبيرة، بما يتوافق إلى حد بعيد مع هدف الـ1500 منصة خلال العقد المقبل الذي أعلنه دميرأوغلو سابقًا. أما الطائرات المسيّرة التكتيكية التي تتجاوز 10,000، فتُحتسب بشكل منفصل.

وقد أوضح دميرأوغلو سابقًا أن الشركة تعتزم الاحتفاظ بعمليات التجميع النهائي، مع نقل مزيد من مسؤوليات تصنيع المكونات وتجميعها إلى المتعاقدين من الباطن. وبموجب هذه الاستراتيجية، تستهدف توساش تنفيذ نحو 30% من أعمال التصنيع داخليًا، على أن يتولى المتعاقدون الـ70% المتبقية.

وأسندت الشركة بالفعل نحو 60% من تصنيع الأجزاء التفصيلية إلى جهات خارجية، وتسعى إلى رفع النسبة إلى ما بين 70 و80%. وعلى مستوى المكونات، بلغت نسبة الإسناد نحو 40%، بهدف الوصول إلى 70%.

وتستحدث إعادة الهيكلة تنظيمًا متدرجًا للموردين، إذ تبقى توساش مسؤولة عن التجميع النهائي والتكامل، بدعم من موردين من المستوى الأول يتولون تجميع المكونات، وشركات من المستوى الثاني تصنّع الأجزاء التفصيلية. وأشار دميرأوغلو إلى تحديد سبع أو ثماني شركات لتوسيع مسؤولياتها التصنيعية.

ويتمثل أحد أولى التطبيقات في نقل أعمال تجميع مكونات هورجت إلى شركة تومتاش (TOMTAŞ) في مدينة قيصري (Kayseri). وبتنسيق من تومتاش، سيجري تصنيع نحو 7,000 جزء تفصيلي وتجميعها في خمسة مكونات هيكلية رئيسية للطائرة، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم إلى توساش في ديسمبر/كانون الأول 2026.

ويُتوقع أن تتولى تومتاش نحو 70% من إنتاج الأجزاء الهيكلية لطائرة هورجت. وتختلف هذه النسبة الخاصة بالبرنامج عن هدف توساش الأوسع المتمثل في إسناد 70% من أنشطة التصنيع عبر عملياتها الإنتاجية كلها.

طلبيات تدعم التوسع، وأهداف 2035 لم تتحول كلها إلى عقود

ويجري تنفيذ استراتيجية الإنتاج مع اقتراب عدد من برامج توساش الكبرى من الإنتاج التسلسلي أو دخولها فيه.

ويبلغ إجمالي ميزانية برنامج إسبانيا لتدريب الطيارين المقاتلين المتكامل القائم على هورجت نحو 2.6 مليار يورو، ويشمل 30 طائرة وتعديلات خاصة بإسبانيا وبنية تحتية للتدريب ودعمًا تشغيليًا، على أن تبدأ عمليات التسليم في 2028.

ويُنتظر أن تبدأ أولى عمليات تسليم قآن إلى سلاح الجو التركي في أواخر 2028 أو مطلع 2029، بحسب الجدول الذي أعلنه دميرأوغلو سابقًا. ويمثل هدف 2035 المتجاوز 150 مقاتلة توسعًا كبيرًا مقارنةً بأنشطة النماذج الأولية والتطوير الحالية للبرنامج.

وأتمّت توساش بناء خط إنتاج ثانٍ للطائرة، يُنتظر أن يبدأ التشغيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لتصنيع نسخة أكبر بحمولة يُتوقع أن تبلغ 1.75 طن، مقابل نحو 1.3 طن للتشكيلة الأصلية.

وتمثل أرقام 2035 أهدافًا إنتاجية، وليست طلبيات مؤكدة لكامل مجموعة الطائرات.