تندرج منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) ضمن أبرز صفقات التسليح الأميركية للسعودية، إذ وافقت واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول 2017 على بيع محتمل بقيمة 15 مليار دولار، يشمل سبع بطاريات دفاع صاروخي، و44 منصة إطلاق، و360 صاروخاً اعتراضياً، إلى جانب سبعة رادارات من طراز AN/TPY-2.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، دخلت البطارية الأولى الخدمة رسمياً في يوليو/تموز 2025، فيما أكملت أطقم أربع بطاريات على الأقل مراحل من التدريب التخصصي في الولايات المتحدة حتى يناير/كانون الثاني 2026. ولا يعني استكمال التدريب بالضرورة دخول جميع هذه البطاريات الخدمة الفعلية، في ظل غياب إعلان رسمي يؤكد تفعيلها جميعاً.
وتتولى شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية تصنيع المكونات الرئيسية للمنظومة، بما فيها منصات الإطلاق والصواريخ الاعتراضية وأنظمة السيطرة النارية، فيما تصنع شركة «رايثيون» التابعة لمجموعة RTX الرادار AN/TPY-2، المسؤول عن الكشف عن الصواريخ وتتبعها.
وفي موازاة تنفيذ الصفقة، تعمل السعودية على توطين جزء من الصناعات المرتبطة بالمنظومة، عبر شراكات مع شركة AIC Steel في جدة وشركة Middle East Propulsion Company في الرياض. وأُعلن في مايو/أيار 2025 عن إنتاج أول دفعة من مكونات منصات الإطلاق محلياً، من دون إعلان نسبة محددة للتصنيع المحلي الكامل.
وتعمل «ثاد» ضمن منظومة الدفاع الجوي السعودية إلى جانب صواريخ «باتريوت»، إذ توفر الطبقة العليا لاعتراض الصواريخ الباليستية، فيما تتولى «باتريوت» مهام الاعتراض ضمن طبقات أخرى من الدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، لا توجد إعلانات عن صفقة سعودية جديدة لزيادة عدد بطاريات «ثاد» خارج إطار عقد 2017، فيما تتركز التطورات المعلنة على استكمال التسليم والتدريب والتفعيل التدريجي، بالتوازي مع توسيع نطاق التصنيع المحلي لبعض المكونات.

