أبرمت شركة “مارس” (MARSS)، التابعة لمجموعة “إي أو إس” (EOS)، عقدًا بقيمة 370 مليون جنيه إسترليني لتسليم منظومة وطنية للدفاع ضد الطائرات المسيّرة في الكويت، تغطي التهديدات الجوية والبحرية.
ويقضي العقد بالنشر السريع لمنظومة خلوية تقوم على “نيدار” (NiDAR)، نظام القيادة والسيطرة المعتمد على الذكاء الاصطناعي الذي طورته “مارس” للمراقبة متعددة المجالات والدفاع ضد المسيّرات. وستتولى “مارس”، بصفتها المتعاقد الرئيسي ومتكامل الأنظمة، تركيب مستشعرات كهروبصرية ورادارية وسونارية في شبكة من المواقع تغذي مراكز قيادة مركزية. وسيدمج “نيدار” البيانات ليحوّلها إلى تقييمات تهديد قابلة للتنفيذ، موفرًا تغطية نصف كروية ضد المسيّرات الجوية والمسيّرات البحرية الساحلية. ويشمل العقد كذلك التوريد الأولي لمعترضات القتل المادي (Hard-kill) وأجهزة التشويش (Soft-kill).

وأظهرت النزاعات الأخيرة في الشرق الأوسط حجم الضرر الذي تلحقه هجمات المسيّرات، ومحدودية منظومات الدفاع الجوي التي تعتمد على صواريخ اعتراضية باهظة الثمن. ومع دمج وسائل التعطيل الناعمة والصلبة والتحكم بها عبر “نيدار”، يتاح للمشغّلين خيارات تصدٍّ متعددة الطبقات، فيختارون الاستجابة الأنسب لكل حالة. ويختصر “نيدار” دورة القرار من الرصد إلى التدمير بدرجة كبيرة، إذ يصنّف الذكاء الاصطناعي التهديدات تلقائيًا، ويوصي بالاشتباك، ويخفف العبء الذهني عن المشغّلين.
ويبني العقد على أنظمة “نيدار” التي نشرتها “مارس” فعليًا في منطقة الخليج، والتي بقيت قيد الاستخدام العملياتي طوال الأزمة الأخيرة. ويوسّع هذا العقد النهج نفسه إلى نطاق وطني شامل.
وقال يوهانس بينل، الرئيس التنفيذي لـ”ماريس”: “لا يقوم التصدي للمسيّرات والتهديدات الجوية على منظومة واحدة، بل على بنية ذكية متعددة الطبقات ترصد وتقرر وتدمّر خلال ثوانٍ، وهذا ما بنته مارس تمامًا. وخلال الأشهر الأربعة والعشرين المقبلة، ستدمج ماريس المستشعرات والمعطِّلات التي تحمي سكان الكويت وبنيتها التحتية الحيوية ومقدراتها الوطنية، بدعم من الهندسة البريطانية ووظائف ماهرة جديدة هنا في المملكة المتحدة”.
وعلّق الدكتور أندرياس شفير، الرئيس التنفيذي لـ”إي أو إس”: “تتغير مفاهيم الدفاع الجوي بفعل الطائرات المسيّرة. لم يعد بمقدور الدول مواجهة التهديدات الرخيصة بمعترضات باهظة الثمن، وهي تحتاج إلى أنظمة متكاملة تستجيب أسرع من التهديد. ويمثل نيدار من مارس طبقة الذكاء في استراتيجية إي أو إس لمكافحة المسيّرات، إذ يربط المستشعرات والمعطِّلات في بنية واحدة قابلة للتوسع. ويؤكد قرار الكويت نشر هذه القدرة على المستوى الوطني الاتجاه الذي يسلكه السوق، ويضع إي أو إس في موقع الصدارة بين مزودي منظومات مكافحة المسيّرات المتكاملة”.
ويُتوقع أن يوفر العقد نحو 100 وظيفة جديدة في المملكة المتحدة، داخل “مارس” وسلسلة توريدها المحلية، ضمن أدوار هندسية وتصنيعية ماهرة. ومن المقترح أن يُنفَّذ جزء من الإنتاج في مدينة بريستول، فيما توسّع “ماريس” مكاتبها البريطانية لدعم التنفيذ. كما سيُرسَل فريق إلى الكويت لتنفيذ العقد، وقد بدأت عمليات التوظيف بالفعل.
وتأتي الصفقة ضمن “فريق العمل سيبر” (Taskforce Sabre) التابع للحكومة البريطانية، الذي يجمع الحكومة والقطاع الصناعي لمساعدة دول الخليج على تأمين الأنظمة التي تحتاجها بسرعة.
وستقدّم “ماريس” أيضًا حزمة تدريبية تمتد عدة أشهر، بوجود عناصرها ميدانيًا لتدريب المشغّلين على المستشعرات والمعطِّلات ومنصة “نيدار”. ويجري التسليم على مراحل خلال 24 شهرًا، يعقبه برنامج دعم لوجستي متكامل متعدد السنوات.
وتشارك “ماريس” في معرض “سوفكس 2026″ (SOFEX 2026) في الجناح H101 من 27 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول، حيث سيشاهد الزوار عرضًا حيًا لـ”نيدار” ويلتقون فريق الشركة. كما سيُعرض “نيدار” مدمجًا على منصات مركبات في أرجاء المعرض، إلى جانب محطات الأسلحة عن بُعد من “إي أو إس”.

