أعلنت القوات الجوية الملكية البريطانية في 23 أيلول/ سبتمبر 2026 تشكيل سرب “No. III Space Effects Squadron”، أول وحدة متخصصة لديها للتصدي للتهديدات المعادية في الفضاء. وذكرت مجلة “Janes” أن المهمة الجديدة تشمل تنفيذ عمليات الحرب الإلكترونية والتأثير في النشاط المعادي بالمدار، ضمن توجه بريطاني لتطوير قدرات السيطرة على الفضاء.

يعمل السرب الجديد إلى جانب وحدتي “No. I Space Operations Squadron” و”No. II Space Warning Squadron”، المسؤولتين عن مراقبة النشاط الفضائي والتحذير من التهديدات. ووفقاً لوزارة الدفاع البريطانية، ستستخدم الوحدة تقنيات متقدمة لتعطيل الأنشطة المعادية وإضعافها وحرمان الخصم من الاستفادة منها، مع توسيع قدراتها تدريجياً في هذا المجال، وتشمل المهام حماية الأقمار الصناعية المستخدمة في الاتصالات العسكرية والملاحة والإنذار المبكر من الصواريخ، وفي سياق تعزيز هذه القدرات، خصصت بريطانيا 880 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات المالية 2026–2030 لتطوير الاستطلاع والمراقبة الفضائيين وتعزيز السيطرة على الفضاء، بحسب خطة الاستثمار الدفاعي التي أوردتها .
تكمن القيمة العملياتية للسرب في إمكانية تعطيل الوظيفة العسكرية للقمر الصناعي من دون تدميره مادياً؛ فالتشويش على إشارات الاتصالات أو الملاحة قد يحدّ من قدرة الخصم على تبادل المعلومات وتوجيه القوات وإدارة العمليات؛ وأشارت مجلة “Aviation Week” إلى احتمال اعتماد بعض القدرات البريطانية على أنظمة تشويش أرضية ذات تأثير غير تدميري وقابل للعكس، مع بقاء التفاصيل التقنية الرسمية محدودة وغامضة.

الرهان البريطاني هو حماية منظومتها الفضائية، مع امتلاك وسائل للرد على التهديدات. وفي أي مواجهة مستقبلية، قد يصبح حرمان الخصم من خدمات الأقمار الصناعية عاملاً حاسماً في ميزان العمليات، تماماً كما تؤثر السيطرة على الاتصالات والاستطلاع في البر والبحر والجو.


