“رينو” و”جون كوكريل” تكشفان عن روبوت أرضي صامت: هل يغيّر وجه المعارك؟

تصور فني لثلاث مركبات أرضية غير مأهولة معيارية تحمل حمولات مختلفة تسير في صحراء مغبرة

كشفت مجموعة “جون كوكريل” البلجيكية ومجموعة “رينو” الفرنسية عن “فوريفرونت كونسيبت” (Forefront Concept)، وهو مفهوم جديد لمركبة أرضية غير مأهولة تعمل عن بُعد، صُمم لتنفيذ المهام الأكثر تطلبًا في البيئات الصعبة.

Northrop Grumman - IVEWS

وبحسب الشركتين، يتيح المفهوم تنفيذ المهام عن بُعد في المناطق عالية الخطورة أو التي يصعب الوصول إليها، ويستهدف تطبيقات دفاعية ومدنية على حد سواء. ويجمع المشروع بين خبرة “رينو” في تصميم المنصات المتحركة وتصنيعها على نطاق واسع، وخبرة “جون كوكريل” العملياتية في صناعة الدفاع، بهدف تقديم حل متمايز يتمثل في مركبة أرضية معيارية يمكن تصنيعها صناعيًا بسرعة وبكلفة مضبوطة، وتتمتع بقدرة حركة وأداء استثنائيين على الطرق الوعرة، وبقدرة على التنقل ذاتيًا في التضاريس المعقدة.

وتعتمد المنصة نظام دفع رباعيًا وتوجيهًا رباعي العجلات ومحركين كهربائيين، لتوفير قدرة حركة عالية ومناورة ممتازة على مختلف أنواع التضاريس. وتعمل المركبة عن بُعد وبصمت، ويستهدف المفهوم مدى يقارب 400 كيلومتر قابلًا للتمديد باستخدام مولّد لزيادة المدى، مع حمولة مستهدفة تصل إلى طن واحد.

وتغطي الاستخدامات العسكرية المتوقعة طيفًا واسعًا من المهام، يشمل الدعم اللوجستي والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والإسناد الناري، والإخلاء. أما في المجال المدني، فيستهدف المفهوم عمليات الحماية المدنية والخدمات اللوجستية والتدخلات في بيئات العمل الضيقة أو الخطرة.

وفي ما يخص توزيع الأدوار، صممت “رينو” المنصة المتحركة وأسهمت بخبرتها في تطوير البنى المعيارية، مع التركيز على إعادة استخدام مكونات سيارات مجرّبة. وتعتمد المجموعة مبدأي التصميم وفق الكلفة والتصميم وفق التصنيع، بما يخفض كلف التطوير ومُهَله منذ المراحل الأولى، ويتيح طاقة إنتاج واسعة تدعمها سلسلة إمداد متينة. كما توظف خبرة تتجاوز 15 عامًا في الكهربة، في مجالي مجموعات نقل الحركة والبطاريات، لضمان أداء مرتفع في البيئات الأكثر قسوة.

من جهتها، صممت “جون كوكريل” وظائف التشغيل عن بُعد والاستقلالية في البيئات المعقدة، وأسهمت بخبرتها في تحصين المركبات عسكريًا ودمج أنظمة المهام والدعم العملياتي. وتقول الشركة إن خبرتها في المدرعات وأنظمة الدفاع تعزز متانة المفهوم وقدرته على البقاء وتكيّفه مع قيود الميدان. وضمن المشروع، طورت حلولًا معيارية قابلة للتوسع للتشغيل عن بُعد والاستقلالية، تمكّن المنصة في نهاية المطاف من العمل ذاتيًا بالكامل، مع ضمان سلامة النظام وأمنه.

وطُوّر “فوريفرونت كونسيبت” بمساهمة من القوات المسلحة الفرنسية، ومن المقرر أن يشارك في عدة تمارين وتجارب خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تحسين المفهوم في ضوء ملاحظاتها العملياتية. كما يسهم المشروع في تفكيرها بشأن الطبيعة سريعة التطور للبيئات العملياتية والاحتياجات الناشئة في القدرات الروبوتية.

وقال فرنسوا بروفوست، الرئيس التنفيذي لمجموعة “رينو”، إن المشروع يُظهر ما يمكن أن تقدمه الخبرة الصناعية والتكنولوجية للمجموعة لقطاع استراتيجي مثل المركبات الأرضية غير المأهولة، مع توقع تطبيقات متعددة في القطاعين المدني والعسكري خلال السنوات المقبلة. ووصفه بأنه يجمع خبرتين متكاملتين: خبرة “رينو” في التطوير والإنتاج السريع وواسع النطاق وفعّال الكلفة لمنتجات تكنولوجية عالية الأداء وموثوقة، وخبرة “جون كوكريل” في صناعة الدفاع.

أما جان لوك مورانج، الرئيس التنفيذي لـ”جون كوكريل”، فاعتبر أن “فوريفرونت كونسيبت” يجسد ظهور جيل جديد من الأنظمة الروبوتية الأرضية، نشأ من التقاء مجالين صناعيين كبيرين. وقال إن المنصة، بفضل بنيتها الروبوتية المعيارية والمفتوحة والقابلة للتوسع، تجمع بين الحركة والاستقلالية والاتصالات التكتيكية لتعزيز القدرات العملياتية وتقليل تعرض الجنود للخطر، مضيفًا أن الشركة توظف خبرتها في الروبوتات والتطبيقات العسكرية والأنظمة الذاتية لتقديم حل متين وعالي الأداء يمكن توسيع إنتاجه صناعيًا بسرعة.