الدب الروسي يعزّز ترسانته الجوية بدفعة غامضة من سوخوي-34

سلّمت مؤسسة الطائرات المتحدة الروسية (UAC) دفعة جديدة من المقاتلات القاذفة سوخوي-34 إلى القوات الجوية الفضائية الروسية، وهي الدفعة الثانية التي تتسلمها هذا العام، بحسب ما أعلنته مجموعة “روستيك” الحكومية القابضة للصناعات الدفاعية.

ولم تفصح روستيك عن عدد الطائرات ضمن الدفعة. غير أن الصور ومقطع الفيديو اللذين نشرتهما المؤسسة يُظهران طائرتين على الأقل، وربما أربعًا، وفق ما أشار إليه المحلل الدفاعي غاي بلوبسكي (Guy Plopsky)، الذي لفت إلى اختلاف الأحوال الجوية بين أول صورتين وآخر صورتين.

وأوضحت روستيك أن الطائرات أنهت دورة كاملة من الاختبارات الأرضية والجوية في المصنع قبل مغادرتها إلى وحداتها. وتُصنَّع سوخوي-34 في مصنع تشكالوف للطائرات في نوفوسيبيرسك، وهو موقع الإنتاج الوحيد لهذا الطراز.

ونقلت روستيك عن قائد طاقم على متن الطائرة في القوات الجوية الفضائية الروسية، دون ذكر اسمه، قوله إن الطائرة تجمع بين قدرات المقاتلة والقاذفة، وتستطيع ضرب أهداف أرضية وسطحية وجوية، بما في ذلك في الأحوال الجوية الصعبة وفي ظل مقاومة نشطة من الدفاعات الجوية. وأضاف أن سعة خزانات الوقود الداخلية الكبيرة والمحركات الاقتصادية تتيح لها تنفيذ رحلات متواصلة تصل إلى 10 ساعات دون تراجع في أداء الطاقم.

وذكرت روستيك أن الطائرة تخضع لتحديثات مستمرة استنادًا إلى استخدامها القتالي في الحرب في أوكرانيا، وأن دفعات جديدة منها قيد الإنتاج بالفعل.

وكانت الدفعة الأولى لعام 2026 قد سُلّمت في 9 يوليو/تموز، إلى جانب مقاتلات سوخوي-30 إس إم 2، بعد تسليم أخير في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025. وأعلنت روستيك سبع عمليات تسليم لطائرات سوخوي-34 خلال عام 2025. ومع مطلع 2026، كانت القوات الجوية الروسية قد تسلّمت 212 طائرة من هذا الطراز، بينها 18 سُلّمت في 2025، علمًا أن الرقم يشمل سبع طائرات نموذجية وما قبل الإنتاج.

وتُعرف سوخوي-34 في حلف الناتو باسم “فولباك” (Fullback)، وهي طائرة هجومية ثنائية المقعد وثنائية المحرك، طُوّرت عن سوخوي-27 وحلّت محل سوخوي-24 القديمة في الخدمة الروسية. واستخدمتها القوات الروسية بكثافة خلال الغزو الشامل لأوكرانيا لإسقاط قنابل انزلاقية موجّهة على مواقع ومدن أوكرانية من مسافة آمنة، وهي من بين الطائرات الروسية الأكثر تعرضًا للخسارة في هذه الحرب.