كشفت شركة “كودي للفضاء والدفاع” (Cody Aerospace & Defence) البريطانية، التي تأسست في فبراير/شباط، عن أول منتجاتها، وهو صاروخ “بادجر إم كيه 1” (Badger Mk1) الهجومي الأرضي، مع خطة لبناء مصنع لإنتاجه وهدف يقضي بتعويض المخزونات في أقل من عام.
وأعلنت الشركة عن الصاروخ خلال معرض “أبيكس أوروبا” (Apex Europe) الدفاعي في لندن هذا الأسبوع. وتقول إن مدى “بادجر” يتراوح بين 70 و100 ميل (نحو 110 إلى 160 كيلومترًا)، وإنه يحمل رأسًا حربيًا يصل وزنه إلى 100 كيلوغرام (220 رطلًا). ويستهدف الصاروخ دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والجيوش الحليفة بوصفه سلاح نيران غير مباشرة من الأرض إلى الأرض. ويُطلق من حاوية شحن قياسية معدّلة من فئة ISO، تُباع مع الرادار ونظام التحكم بالنيران، ليحصل العميل على منظومة متكاملة.
ولا يزال الصاروخ في مرحلة التصميم، وتعمل الشركة على جمع تمويل أولي (pre-seed). وقال مؤسسها هنري برايس لوسائل إعلام أجنبية إن الشركة تريد الوصول بالصاروخ إلى مرحلة النضج التطويري، بما يشمل الاختبارات، خلال 18 شهرًا إلى سنتين، مستخدمةً باحثات ومحركات صاروخية وأنظمة توجيه جاهزة تشتريها من موردين قائمين. ولم تعلن الشركة حتى الآن عن أي عملاء أو سعر للوحدة أو مواعيد للاختبارات.
وأعلنت “كودي” كذلك عن مشروع “أوردننس وان” (Ordnance One)، وهو المصنع الذي تخطط لإنتاج “بادجر” فيه. وتقول الشركة إن المصنع سينتج أيضًا أسلحة شركات ودول أخرى بموجب تراخيص. ولم تحدد موقع المصنع ولا كلفته.
تستهدف الشركة دورة تعويض تقل عن عام بمجرد بدء الإنتاج، مقارنةً بنحو ثلاث سنوات يقول برايس إنها تلزم لتعويض المخزونات المشتراة جاهزةً من الولايات المتحدة. وأضاف أن الطلبيات الدفاعية الأميركية تحمل تصنيفات أولوية تمنح الزبائن الأميركيين الأسبقية عمومًا، ما قد يمدّد التسليم إلى أربع أو خمس سنوات. وتخطط “كودي” كذلك لإضافة صاروخ اعتراضي إلى منصة الإطلاق الحاوية نفسها بعد “بضع سنوات” من “بادجر”، ليجمع المركبة الواحدة بين مهمتي الضربة والدفاع الجوي.
وأوضح برايس أن الشركة تتفاوض مع موردين بريطانيين للمتفجرات والمحركات الصاروخية، لكنه أقرّ بأن العناصر الأرضية النادرة والمواد المركّبة تعتمد على سلاسل إمداد لا تتحكم بها أوروبا بالكامل. وقال إن سلسلة إمداد بريطانية بالكامل سترفع الكلفة ثلاثة إلى أربعة أضعاف، بحسب ما أبلغه به الموردون. وأضاف: “أريد أن يقدّم المهندسون القدرات، لا أن يديروا التقادم”.
ودعا برايس أيضًا إلى توحيد معايير الذخائر الصاروخية داخل الناتو، بحيث يمكن إطلاق أي قذيفة متقاربة الحجم من منصات حليفة مختلفة، وأكد أن برمجيات “كودي” ونظام التحكم بالنيران لديها سيكونان مفتوحَي المصدر.
وتسعى الحكومة البريطانية إلى إعادة بناء مخزونات الأسلحة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وقال برايس إن خطة الاستثمار الدفاعي خصصت 11.1 مليار جنيه إسترليني (نحو 14.8 مليار دولار) للمخزونات، وإن “كودي” تريد مساعدة وزارة الدفاع على إنفاقها بكفاءة أكبر. وفي المقابل، انتقلت شركة بريطانية ناشئة أخرى هي “كامبريدج إيروسبيس” (Cambridge Aerospace) من التأسيس إلى الحصول على طلبية من وزارة الدفاع لصاروخها الاعتراضي “سكاي هامر” (Skyhammer) في أقل من عامين.

