Shenlong الصينية: طائرة فضائية سرّية تقترب من قلب الصراع العسكري بين واشنطن وبكين

كشفت صورة فضائية نُشرت ضمن تقرير جديد لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)، صدر في 26 تشرين الأول/أكتوبر، عن أوضح مشهد علني حتى الآن للمركبة الفضائية الصينية التجريبية القابلة لإعادة الاستخدام، المعروفة باسم “شنلونغ  (Shenlong)”، ووفقاً لتقرير نشرته “Axios” في 29 تشرين الأول/أكتوبر، تعكس الصورة تطور القدرات الصينية في المدار، وسط مخاوف أميركية من اتساع الأدوات العسكرية القادرة على تهديد الأقمار الاصطناعية.

Northrop Grumman - IVEWS

التُقطت الصورة في 28 أيار/مايو 2024 بواسطة قمر التصوير التجاري “WorldView-3″، التابع لشركة “Maxar”، المعروفة حالياً باسم “Vantor”، من مسافة تقارب 90 كيلومتراً. وتُظهر المركبة ذات الأجنحة، المشابهة في تصميمها العام للمركبة الأميركية “X-37B”، معالم حجرة الحمولة والألواح الشمسية. وأفادت مجلة “Space.com” في 28 تشرين الأول/أكتوبر بأن الصورة تُظهر المركبة قرب جسم فضائي آخر، فيما لا تزال طبيعة المهمة وتفاصيل الحمولة غير معلنة رسمياً

وتكتسب هذه المركبة أهميتها من قدرتها على تنفيذ مهمات مدارية طويلة، والمناورة، وإطلاق أجسام فضائية والتفاعل معها. ووفقاً لمجلة “Ars Technica” في 27 تشرين الأول/أكتوبر، نفذت الصين أربع مهمات معروفة لمركباتها الفضائية التجريبية منذ عام 2020، فيما أشارت تحليلات تتبع مدارية إلى عمليات اقتراب وإعادة التقاط أجسام فضائية خلال المهمات الأخيرة. ولا تكفي هذه المؤشرات وحدها لإثبات أن المركبة منصة هجومية، لكنها تفتح المجال أمام استخدامات عسكرية واستخباراتية متعددة.

يتجاوز التحذير الأميركي شنلونغ نفسها. ففي تقرير “Challenges to Security in Space”، حذّرت وكالة استخبارات الدفاع من امتلاك الصين قدرات ليزرية أرضية تستطيع التشويش على أقمار في المدار الأرضي المنخفض أو إضعاف أدائها أو إلحاق الضرر بها، وأضاف التقرير أن بكين قد تتمكن، بحلول أواخر العقد الحالي، من نشر أنظمة طاقة موجّهة في الفضاء، إلى جانب ليزرات أرضية أعلى قدرة تهدد أقماراً في مدارات أعلى، وهذه تقديرات استخباراتية أميركية وليست تأكيداً على نشر تلك الأنظمة فعلياً

تكمن قيمة المركبات القابلة لإعادة الاستخدام في المرونة المدارية، وإمكانية تكرار المهمات، وتقليل الاعتماد على منصات ثابتة الوظيفة. وفي مواجهة تعتمد على الاستطلاع الفضائي والاتصالات والإنذار المبكر وتوجيه الأسلحة الدقيقة، قد يمنح الاقتراب من أقمار الخصم أو مراقبتها أو تعطيل مستشعراتها أفضلية عملياتية قبل بدء الاشتباك المباشر.

ليس مهما إثبات أن “شنلونغ” سلاح هجومي؛ فلا تتوافر أدلة علنية كافية لحسم ذلك، لكن الأهم أن الصين والولايات المتحدة تتنافسان على امتلاك القدرة على حماية شبكاتهما الفضائية، وفي الوقت نفسه إبطال فاعلية شبكات الخصم عند الضرورة، وفي هذا السيناريو، يصبح المدار الفضائي جزءاً من منظومة إبطال التهديد، لا مجرد بيئة داعمة للعمليات العسكرية.